نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص17
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">
باب في العمرى والرقبى
2488 -
(عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «العمرى ميراث لأهلها، أو قال: جائزة» متفق عليه)
2489 -
(وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أعمر عمرى فهي لمعمره محياه ومماته، لا ترقبوا، من أرقب شيئا فهو سبيل الميراث» رواه أحمد وأبو داود والنسائي وفي لفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الرقبى جائزة» رواه النسائي وفي لفظ: «جعل الرقبى للذي أرقبها» رواه أحمد والنسائي وفي لفظ: «جعل الرقبى
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب ما جاء في أخذ الوالد من مال ولده]
حديث عائشة أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه والحاكم ولفظ أحمد أخرجه أيضا الحاكم وصححه أبو حاتم وأبو زرعة، وأعله ابن القطان بأنه عن عمارة عن عمته وتارة عن أمه وكلتاهما لا يعرفان وزعم الحاكم في موضع من مستدركه بعد أن أخرجه من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة بلفظ: «أموالهم لكم إذا احتجتم إليها» أن الشيخين أخرجاه باللفظ الأول الذي فيه الأمر بالأكل من أموال الأولاد، ووهم في ذلك فإنهما لم يخرجاه وقال أبو داود زيادة: " إذا احتجتم إليها " منكرة، ونقل عن ابن المبارك عن سفيان قال: حدثني به حماد ووهم فيه وحديث جابر قال ابن القطان: إسناده صحيح وقال المنذري: رجاله ثقات وقال الدارقطني: تفرد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، وطريق أخرى عند الطبراني في الصغير والبيهقي في الدلائل فيها قصة مطولة وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا ابن خزيمة وابن الجارود وفي الباب عن سمرة عند البزار وعن عمر عند البزار أيضا وعن ابن مسعود عند الطبراني وعن ابن عمر عند أبي يعلى، وبمجموع هذه الطرق ينتهض للاحتجاج
فيدل على أن الرجل مشارك لولده في ماله، فيجوز له الأكل سواء أذن الولد أو لم يأذن، ويجوز له أيضا أن يتصرف به كما يتصرف بماله، ما لم يكن ذلك على وجه السرف والسفه
وقد حكي في البحر الإجماع على أنه يجب على الولد الموسر مئونة الأبوين المعسرين قوله: (يريد أن يجتاح) بالجيم بعدها فوقية وبعد الألف حاء مهملة: وهو الاستئصال كالإجاحة، ومنه الجائحة للشدة المجتاحة للمال، كذا في القاموس قوله: (أنت ومالك لأبيك) قال ابن رسلان: اللام للإباحة لا للتمليك، فإن مال الولد له وزكاته عليه وهو موروث عنه
#
