نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص25
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ما جاء في تبرع العبد
2500 -
(عن عمير مولى آبي اللحم قال: «كنت مملوكا فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتصدق من مال مولاي بشيء؟ قال: نعم والأجر بينكما» رواه مسلم) .
2501 -
(وعنه قال: «أمرني مولاي أن أقدر لحما، فجاءني مسكين فأطعمته منه فضربني، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت له ذلك، فدعاه فقال: لم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي من غير أن آمره، فقال: الأجر بينكما» رواه أحمد ومسلم والنسائي) .
2502 -
(وعن سلمان الفارسي قال: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بطعام وأنا مملوك، فقلت: هذه صدقة، فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل، ثم أتيته بطعام، فقلت: هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها فإني رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم» رواه أحمد)
2503 -
(وعن سلمان قال: كنت استأذنت مولاي في ذلك فطيب لي، فاحتطبت حطبا فبعته فاشتريت ذلك الطعام رواه أحمد)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
من كتاب الهبة ومن جملة أدلة الجمهور حديث جابر المذكور قبل هذا، وحملوا حديث الباب على ما إذا كانت سفيهة غير رشيدة.
وحمل مالك أدلة الجمهور على الشيء اليسير، وجعل حده الثلث فما دونه ومن جملة أدلة الجمهور الأحاديث المتقدمة في أول الباب القاضية بأنه يجوز لها التصدق من مال زوجها بغير إذنه، وإذا جاز لها ذلك في ماله بغير إذنه فبالأولى الجواز في مالها؛ والأولى أن يقال: يتعين الأخذ بعموم حديث عبد الله بن عمرو وما ورد من الواقعات المخالفة له تكون مقصورة على مواردها أو مخصصة لمثل من وقعت له من هذا العموم وأما مجرد الاحتمالات فليست مما تقوم به الحجة.
[باب ما جاء في تبرع العبد]
حديث سلمان الأول في إسناده ابن إسحاق، وبقية رجاله رجال الصحيح وحديث سلمان الثاني في إسناده أبو مرة سلمة بن معاوية قال في مجمع الزوائد: ولم أجد من
#
