شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص57

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">المؤمنين، استخلف، فقال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنهم وهو عنهم راض فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء، كهيئة التعزية له، فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك. وإلا فليستعن به أيكم ما أمر، فإني لم أعزله من عجز ولا خيانة. وقال: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم وأوصيه بالأنصار خيرا الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم، وأن يعفو عن مسيئهم وأوصيه بأهل الأمصار خيرا، فهم ردء الإسلام، وجباة المال، وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويرد في فقرائهم وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من وراءهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم. فلما قبض خرجنا به فانطلقنا نمشي، فسلم عبد الله بن عمر، فقال: يستأذن عمر بن الخطاب، قالت: أدخلوه، فأدخل، فوضع هنالك مع صاحبيه؛ فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي، فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان. وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال عبد الرحمن بن عوف: أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه، فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إلي، والله علي أن لا آلو عن أفضلكم، قالا: نعم، فأخذ بيد أحدهم فقال: لك من قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن، ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك؛ فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان، فبايعه وبايعه علي، وولج أهل الدار فبايعوه رواه البخاري، وقد تمسك به من رأى للوصي والوكيل أن يوكلا)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب وصية من لا يعيش مثله]

قوله: (عن عمرو بن ميمون هو الأودي) ، وهذا الحديث بطوله رواه عن عمرو بن ميمون جماعة قوله: (قبل أن يصاب بأيام) أي أربعة كما بين فيما بعد قوله (: بالمدينة) أي بعد أن صدر من الحج قوله: (أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق) الأرض المشار إليها هي أرض السواد وكان عمر بعثهما يضربان عليها الخراج وعلى أهلها الجزية كما بين ذلك أبو عبيد في كتاب الأموال من رواية عمرو بن ميمون المذكور؛ والمراد بقوله: " انظرا " أي في التحميل أو هو كناية عن الحذر لأنه يستلزم النظر

قوله: (قالا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية