نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص60
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
يسلم منهم
قوله: (فأتي بنبيذ فشربه) زاد في حديث أبي رافع " لينظر ما قدر جرحه " قوله: (فخرج من جرحه) هذه رواية الكشميهني وهي الصواب ورواية غيره: " فخرج من جوفه " وفي رواية أبي رافع " فخرج النبيذ فلم يدر أنبيذ هو أم دم " وفي روايته أيضا: " فقال: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين، فقال: إن يكن القتل بأسا فقد قتلت " والمراد بالنبيذ المذكور تمرات نبذن في ماء: أي نقعت فيه كانوا يصنعون ذلك لاستعذاب الماء، وسيأتي الكلام عليه قوله: (وجاء رجل شاب) في رواية للبخاري في الجنائز: " وولج عليه شاب من الأنصار " وفي إنكار عمر على الشاب المذكور استرسال إزاره مع ما هو فيه من مكابدة الموت أعظم دليل على صلابته في الدين ومراعاته لمصالح المسلمين
قوله: (وقدم) بفتح القاف وكسرها، فالأول بمعنى الفضل، والثاني بمعنى السبق قوله: (ثم شهادة) بالرفع عطفا على ما قد علمت لأنه مبتدأ وخبره لك المتقدم، ويجوز عطفه على صحبة فيكون مجرورا، ويجوز النصب على أنه مفعول مطلق لمحذوف، وفي رواية جرير: " ثم الشهادة بعد هذا كله " قوله: (لا علي ولا لي) أي سواء بسواء. قوله: (أنقى لثوبك) بالنون ثم القاف للأكثر، وبالموحدة بدل النون للكشميهني. قوله: (فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا) ونحوه في حديث جابر " ثم قال: يا عبد الله أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفنتني أن لا تغسل رأسك حتى تبيع من رباع آل عمر بثلاثين ألفا فتضعها في بيت مال المسلمين، فسأل عبد الرحمن بن عوف، فقال: أنفقتها في حجج حججتها وفي نوائب كانت تنوبني، وعرف بهذا جهة دين عمر " ووقع في أخبار المدينة لمحمد بن الحسن بن زبالة أن دين عمر كان ستة وعشرين ألفا، وبه جزم عياض
قال الحافظ والأول هو المعتمد قوله: (فإن وفى له مال آل عمر) كأنه يريد نفسه، ومثله يقع في كلامهم كثيرا، ويحتمل أن يريد رهطه. قوله: (وإلا فسل في بني عدي بن كعب) هو البطن الذي هو منهم وقريش قبيلته قوله: (لا تعدهم) بسكون العين: أي لا تتجاوزهم وقد أنكر نافع مولى ابن عمر أن يكون على عمر دين فروى عمر بن شبة في كتاب المدينة بإسناد صحيح أن نافعا قال: من أين يكون على عمر دين؟ وقد باع رجل من ورثته ميراثه بمائة ألف؟ اه
قال في الفتح: وهذا لا ينفي أن يكون عند موته عليه دين، فقد يكون الشخص كثير المال ولا يستلزم نفي الدين عنه، فلعل نافعا أنكر أن يكون دينه لم يقض قوله: (فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا) قال ابن التين: إنما قال ذلك عندما أيقن بالموت، أشار بذلك إلى عائشة حتى لا تحابيه لكونه أمير المؤمنين وأشار ابن التين أيضا إلى أنه أراد أن تعلم أن سؤاله لها بطريق الطلب لا بطريق الأمر
قوله: (ولأوثرنه) استدل
#
