شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص61

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

بذلك على أنها كانت تملك البيت وفيه نظر بل الواقع أنها كانت تملك منفعة بالسكنى فيه والإسكان ولا يورث عنها، وحكم أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كالمعتدات لأنهن لا يتزوجن بعده - صلى الله عليه وسلم - قوله: (ارفعوني) أي من الأرض كأنه كان مضطجعا فأمرهم أن يقعدوه قوله: (فأسنده رجل إليه) قال الحافظ في الفتح: لم أقف على اسمه، ويحتمل أنه ابن عباس قوله: (فإن أذنت لي فأدخلوني) ذكر ابن سعد عن معن بن عيسى عن مالك أن عمر كان يخشى أن تكون أذنت في حياته حياء منه وأن ترجع عن ذلك بعد موته، فأراد أن لا يكرهها على ذلك

قوله: (فولجت عليه) أي دخلت على عمر، في رواية الكشميهني " فبكت " وفي رواية غيره: " فمكثت " وذكر ابن سعد بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب أنها قالت: " يا صاحب رسول الله، يا صهير رسول الله، يا أمير المؤمنين، فقال عمر: لا صبر لي على ما أسمع أحرج عليك بما لي من الحق عليك أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عيناك فلن أملكهما " قوله: (فولجت داخلا لهم) أي مدخلا كان في الدار قوله: (أوص يا أمير المؤمنين استخلف) في البخاري في كتاب الأحكام منه أن الذي قال ذلك هو عبد الله بن عمر

قوله: (من هؤلاء النفر أو الرهط) شك من الراوي قوله: (فسمى عليا. . . إلخ) قد استشكل اقتصاره على هؤلاء الستة من العشرة المبشرين بالجنة وأجيب بأنه أحدهم وكذلك أبو بكر ومنهم أبو عبيدة وقد مات قبله، وأما سعيد بن زيد فلما كان ابن عم عمر لم يسمه فيهم مبالغة في التبري من الأمر

وصرج المدائني بأسانيده أن عمر عد سعيد بن زيد فيمن توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض، إلا أنه استثناه من أهل الشورى لقرابته منه وقال: " لا أرب لي في أموركم فأرغب فيها لأحد من أهلي " قوله: (يشهدكم عبد الله بن عمر. . . إلخ) في رواية للطبري: " فقال له رجل: استخلف عبد الله بن عمر قال: والله ما أردت الله بهذه " وأخرج نحوه ابن سعد بإسناد صحيح من مرسل النخعي، ولفظه: " فقال عمر: قاتلك الله، والله ما أردت الله بهذا أستخلف من لم يحسن أن يطلق امرأته " قوله: (كهيئة التعزية له) أي لابن عمر لأنه لما أخرجه من أهل الشورى في الخلافة أراد جبر خاطره بأن جعله من أهل المشاورة وزعم الكرماني أن هذا من كلام الراوي لا من كلام عمر قوله: (الإمرة) بكسر الهمزة، وللكشميهني " الإمارة " زاد المدائني " وما أظن أن يلي هذا الأمر إلا علي أو عثمان؛ فإن ولي عثمان فرجل فيه لين، وإن ولي علي فستختلف عليه الناس " قوله: (بالمهاجرين الأولين) هم من صلى للقبلتين

وقيل: من شهد بيعة الرضوان قوله: (الذين تبوءوا) أي سكنوا المدينة قبل الهجرة، وادعى بعضهم أن الإيمان المذكور هنا من أسماء المدينة وهو بعيد قال الحافظ: والراجح أنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية