نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص68
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">2543 - (وعن جابر قال: «جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا، ولا ينكحان إلا بمال، فقال: يقضي الله في ذلك، فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك» رواه الخمسة إلا النسائي)
2544 -
(وعن زيد بن ثابت: أنه «سئل عن زوج وأخت لأبوين، فأعطى الزوج النصف والأخت النصف، وقال: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بذلك» رواه أحمد)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
ذلك وتضعيف ما عداه، وتبعه الكرماني.
وقيل غير ذلك والحديث يدل على أن الباقي بعد استيفاء أهل الفروض المقدرة لفروضهم يكون لأقرب العصبات من الرجال ولا يشاركه من هو أبعد منه وقد حكى النووي الإجماع على ذلك وقد استدل به ابن عباس ومن وافقه على أن الميت إذا ترك بنتا وأختا وأخا يكون للبنت النصف والباقي للأخ ولا شيء للأخت
الحديث حسنه الترمذي وأخرجه أيضا الحاكم، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي ولا يعرف إلا من حديثه كما قال الترمذي، وقد اختلف الأئمة فيه قال الترمذي: هو صدوق، سمعت محمدا يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه وروى هذا الحديث أبو داود بلفظ: فقالت: «يا رسول الله هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد» قال أبو داود: أخطأ فيه بشر، وهما بنتا سعد بن الربيع، وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة قوله: (ولا ينكحان إلا بمال) يعني أن الأزواج لا يرغبون في نكاحهن إلا إذا كان معهن مال، وكان ذلك معروفا في العرب قوله: (فنزلت آية الميراث) أي قوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين} [النساء: 11] الآية الحديث فيه دليل على أن للبنتين الثلثين، وإليه ذهب الأكثر وقال ابن عباس: بل للثلاث فصاعدا لقوله تعالى: {فوق اثنتين} [النساء: 11] .
وحديث الباب نص في محل النزاع، ويؤيده أن الله سبحانه جعل للأختين الثلثين والبنتان أقرب إلى الميت منهما
#
