نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص69
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">2545 - (وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مؤمن إلا أنا أولى به في الدنيا والآخرة، واقرءوا إن شئتم، {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} [الأحزاب: 6] فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه» متفق عليه)
باب سقوط ولد الأب بالإخوة من الأبوين
2546 -
(عن «علي - رضي الله عنه - قال: إنكم تقرءون هذه الآية: {من بعد وصية يوصى بها أو دين} [النساء: 12] ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية، وإن أعيان بني الأم يتوارثون بني العلات، الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه، دون أخيه لأبيه» رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وللبخاري منه تعليقا «قضى بالدين قبل الوصية»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الحديث الأول في إسناده أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح وفيه دليل على أن الزوج يستحق النصف، والأخت النصف من مال الميت الذي لم يترك غيرهما، وذلك مصرح به في القرآن الكريم أما الزوج فقال الله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} [النساء: 12] الآية
وأما الأخت فقال الله تعالى: {إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] قوله: (فليرثه عصبته) في لفظ للبخاري " فلورثته " وفي رواية لمسلم " فهو لورثته " وفي لفظ له " فإلى العصبة " قوله: (ومن ترك دينا أو ضياعا) الضياع بفتح المعجمة بعدها تحتانية، قال الخطابي: هو وصف لمن خلفه الميت بلفظ المصدر: أي ترك ذوي ضياع: أي لا شيء لهم قوله: (فليأتني) في لفظ آخر " فعلي وإلي " وقد اختلف: هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي دين المديونين من مال المصالح أو من خالص مال نفسه؟ وقد تقدم في كتاب الحوالة حديث جابر بلفظ: فلما فتح الله على رسوله وفي لفظ: فلما فتح الله عليه الفتوح وفي ذلك إشعار بأنه كان يقضي من مال المصالح واختلفوا هل كان القضاء واجبا عليه - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ وقد تقدم بقية الكلام على الحديث في كتاب الحوالة
[باب سقوط ولد الأب بالإخوة من الأبوين]
الحديث أخرجه أيضا الحاكم، وفي إسناده الحارث الأعور وهو ضعيف وقد قال الترمذي: إنه لا يعرفه إلا من حديثه لكن العمل عليه وكان عالما بالفرائض وقد قال النسائي: لا بأس به قوله: (قضى بالدين قبل الوصية) قد تقدم الكلام على هذا في
#
