شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص71

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">باب ما جاء في ميراث الجدة والجد

2549 -

(عن قبيصة بن ذؤيب قال: «جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمت لك في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السدس، فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتما فهو بينكما، وأيكما خلت به فهو لها» رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي) .

2550 -

(وعن عبادة بن الصامت: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما» رواه عبد الله بن أحمد في المسند) .

2551 -

(وعن بريدة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

للعالم أن يجتهد إذا ظن أن لا نص في المسألة ولا يترك الجواب إلى أن يبحث عن ذلك، وأن الحجة عند التنازع هي السنة فيجب الرجوع إليها

قال: ولا خلاف بين الفقهاء فيما رواه ابن مسعود قال ابن عبد البر: لم يخالف في ذلك إلا أبو موسى وسلمان بن ربيعة الباهلي وقد رجع أبو موسى عن ذلك، ولعل سلمان أيضا رجع عن ذلك كأبي موسى انتهى وقد اختلف في صحبة سلمان المذكور قوله: (لقد ضللت إذا) أي إذا وقعت مني المتابعة لهما وترك ما وردت به السنة

قوله: (هذا الحبر) بفتح المهملة وبكسرها أيضا وسكون الموحدة، ورجح الجوهري الكسر للمهملة، وإنما سمي حبرا لتحبيره الكلام وتحسينه، قاله أبو عبيد الهروي وقيل: سمي باسم الحبر الذي يكتب به قال في الفتح: وهو بالفتح في رواية جميع المحدثين، وأنكر أبو الهيثم الكسر وقال الراغب: يسمى العالم حبرا لما يبقى من أثر علومه قوله: (ونبي الله يومئذ حي) فيه إشارة إلى أن معاذا لا يقضي بمثل هذا القضاء في حياته - صلى الله عليه وسلم - إلا لدليل يعرفه، ولو لم يكن لديه دليل لم يعجل بالقضية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية