نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص70
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب الأخوات مع البنات عصبة
2547 -
(عن هزيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وائت ابن مسعود؛ فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم -: «للبنت النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت» رواه الجماعة إلا مسلما والنسائي وزاد أحمد والبخاري: فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم) .
2548 -
(وعن الأسود: «أن معاذ بن جبل ورث أختا وابنة جعل لكل واحدة منهما النصف وهو باليمن ونبي الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ حي» رواه أبو داود والبخاري بمعناه)
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
آخر كتاب الوصايا قوله: (وإن أعيان بني الأم) الأعيان من الإخوة: هم الإخوة من أب وأم قال في القاموس في مادة عين: وواحد الأعيان للإخوة من أب وأم، وهذه الأخوة تسمى المعاينة
قوله: (دون بني العلات) هم أولاد الأمهات المتفرقة من أب واحد قال في القاموس: والعلة: الضرة، وبنو العلات: بنو أمهات شتى من رجل انتهى ويقال للإخوة لأم فقط: أخياف بالخاء المعجمة والياء التحتية وبعد الألف فاء والحديث يدل على أنه تقدم الإخوة لأب وأم على الإخوة لأب، ولا أعلم في ذلك خلافا
[باب الأخوات مع البنات عصبة]
قوله (: هزيل) قال النووي: هو بالزاي إجماعا انتهى ووقع في كلام كثير من الفقهاء هذيل بالذال المعجمة، قاله الحافظ وهو تحريف قوله: (سئل أبو موسى) هذا لفظ البخاري ولفظ غيره: " جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة، فسألهما عن ابنة وابنة ابن وأخت لأب وأم، فقالا: للابنة النصف، وللأخت لأب وأم النصف، ولم يورثا ابنة الابن شيئا " وبقية الحديث كلفظ البخاري
وفيه دليل على أن الأخت مع البنت عصبة تأخذ الباقي بعد فرضها إن لم يكن معها ابنة ابن كما في حديث معاذ، وتأخذ الباقي بعد فرضها وفرض بنت الابن كما في حديث هزيل، وهذا مجمع عليه وقد رجع أبو موسى إلى ما رواه ابن مسعود، وكانت هذه الواقعة في أيام عثمان ولأن أبا موسى كان وقت السؤال أميرا على الكوفة وسلمان بن ربيعة قاضيا بها، وإمارة أبي موسى على الكوفة كانت في ولاية عثمان قال ابن بطال: يؤخذ من هذه القصة أن
#
