نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص81
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب ميراث الحمل
2567 -
(عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا استهل المولود ورث» رواه أبو داود) .
2568 -
(وعن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد الله والمسور بن مخرمة قالا: «قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يرث الصبي حتى يستهل» ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله)
باب الميراث بالولاء
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
عصبة أمه
وقد روي نحو ذلك عن علي وابن عباس، فيكون للأم سهما ثم لعصبتها على الترتيب، وهذا حيث لم يكن غير الأم وقرابتها من ابن للميت أو زوجة، فإن كان له ابن أو زوجة أعطي كل واحد ما يستحقه كما في سائر المواريث قوله: (لا مساعاة في الإسلام) المساعاة: الزنا، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر لأنهن كن يسعين لمواليهن فيكتسبن لضرائب كانت عليهن، يقال: ساعت الأمة: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، كذا في النهاية
[باب ميراث الحمل]
حديث أبي هريرة في إسناده محمد بن إسحاق وفيه مقال معروف وقد روي عن ابن حبان تصحيح الحديث وحديث جابر أخرجه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي بلفظ: «إذا استهل السقط صلي عليه وورث» وفي إسناده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف قال الترمذي: وروي مرفوعا والموقوف أصح وبه جزم النسائي، وقال الدارقطني في العلل: لا يصح لرفعه قوله: (إذا استهل) قال ابن الأثير: استهل المولود إذا بكى عند ولادته وهو كناية عن ولادته حيا، وإن لم يستهل بل وجدت منه أمارة تدل على حياته وقد تقدم الكلام على الاستهلال في كتاب الجنائز والحديثان يدلان على أن المولود إذا وقع منه الاستهلال أو ما يقوم مقامه ثم مات ورثه قرابته وورث هو منهم، وذلك مما لا خلاف فيه
وقد اختلف في الأمر الذي تعلم به حياة المولود، فأهل الفرائض قالوا بالصوت أو الحركة، وهو قول الكرخي وروي عن علي وزفر والشافعي وروي عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وشريح والنخعي ومالك وأهل المدينة أنه لا يرث ما لم يستهل صارخا وفي شرح الإبانة الاستهلال عند الهادي والفريقين الحركة أو الصوت، وعند الناصر ومالك ورواية عن أبي حنيفة وأبي طالب الصوت فقط، ويكفي عند الهادوية خبر عدلة بالاستهلال، وعند مالك والهادي لا بد من عدلتين، وعند الشافعي أربع
#
