نيل الأوطار — ج 6
الشوكاني • الفقه • ج6 ص94
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أعتق رقبة مسلمة أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار حتى فرجه بفرجه» متفق عليه) .
2592 -
(وعن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، يعني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار، يجزي كل عضو منه عضوا منه؛ وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجزي كل عضو منهما عضوا منه» رواه الترمذي وصححه ولأحمد وأبي داود معناه من رواية كعب بن مرة أو مرة بن كعب السلمي، وزاد فيه: «وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة إلا كانت فكاكها من النار، يجزي بكل عضو من أعضائها عضوا من أعضائها»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[كتاب العتق]
[باب الحث على العتق]
حديث كعب بن مرة أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه وإسناده صحيح وفي الباب عن عمرو بن عبسة عند أبي داود والترمذي وعن أبي موسى عند أحمد والنسائي وعن عقبة بن عامر عند الحاكم وعن واثلة عند الحاكم أيضا وعن مالك بن الحارث عنده أيضا
قوله: (كتاب العتق) بكسر العين المهملة وسكون الفوقية، وهو زوال الملك وثبوت الحرية. قال في الفتح: يقال: عتق يعتق عتقا، بكسر أوله ويفتح، وعتاقا وعتاقة، قال الأزهري: وهو مشتق من قولهم: عتق الفرس: إذا سبق، وعتق الفرخ: إذا طار، لأن الرقيق يخلص منه بالعتق ويذهب حيث شاء.
قوله: (مسلمة) هذا مقيد لباقي الروايات المطلقة فلا يستحق الثواب المذكور إلا من أعتق رقبة مسلمة ووقع في حديث عمرو بن عبسة: " من أعتق رقبة مؤمنة " وهو أخص من قيد الإسلام، ولا خلاف أن معتق الرقبة الكافرة مثاب على العتق ولكنه ليس كثواب الرقبة المؤمنة قوله: (حتى فرجه بفرجه) استشكله ابن العربي فقال: الفرج لا يتعلق به ذنب يوجب النار إلا الزنا،
#
