شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 6

الشوكاني • الفقه • ج6 ص95

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">2593 - (وعن أبي ذر قال: «قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، والجهاد في سبيل الله، قال: قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أنفسها عند أهلها وأكثرها ثمنا» )

2594 -

(وعن ميمونة بنت الحارث: «أنها أعتقت وليدة لها ولم تستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: أو فعلت؟ قالت: نعم، قال: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» متفق عليهما وفي الثاني دليل على جواز تبرع المرأة بدون إذن زوجها، وأن صلة الرحم أفضل من العتق) .

2595 -

(وعن حكيم بن حزام قال: «قلت: يا رسول الله أريت أمورا كنت

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

فإن حمل على ما يتعاطاه من الصغائر كالمفاخذة لم يشكل عتقه من النار بالعتق وإلا فالزنا كبيرة لا تكفر إلا بالتوبة قال: فيحتمل أن يكون المراد: أن العتق يرجح عند الموازاة بحيث يكون مرجحا لحسنات المعتق ترجيحا يوازي سيئة الزنا اه.

قال الحافظ: ولا اختصاص لذلك بالفرج بل يأتي في غيره من الأعضاء كاليد في الغصب مثلا قوله: (أيما امرئ مسلم) فيه دليل على أن هذا الأجر مختص بمن كان من المعتقين مسلما، فلا أجر للكافر في عتقه إلا إذا انتهى أمره إلى الإسلام فسيأتي قوله: (فكاكه) بفتح الفاء وكسرها لغة: أي كانتا خلاصة. قوله: (يجزى) بضم الياء وفتح الزاي غير مهموز

وأحاديث الباب فيها دليل على أن العتق من القرب الموجبة للسلامة من النار، وأن عتق الذكر أفضل من عتق الأنثى وقد ذهب البعض إلى تفضيل عتق الأنثى على الذكر واستدل على ذلك بأن عتقها يستلزم حرية ولدها سواء تزوجها حرا أو عبدا، ومجرد هذه المناسبة لا يصلح لمعارضة ما وقع التصريح به في الأحاديث من فكاك المعتق إما رجلا أو امرأتين، وأيضا عتق الأنثى ربما أفضى في الغالب إلى ضياعها لعدم قدرتها على التكسب بخلاف الذكر

قال في الفتح: وفي قوله: " أعتق الله بكل عضو عضوا منه " إشارة إلى أنه ينبغي أن لا يكون في الرقبة نقصان لتحصيل الاستيعاب وأشار الخطابي إلى أنه يغتفر البعض المجبور بمنفعته كالخصي مثلا واستنكره النووي وغيره وقال: لا يشك في أن عتق الخصي وكل ناقص فضيلة، لكن الكامل أولى.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية