نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص123
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3112 - (عن ابن عباس «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين العجلاني وامرأته، فقال شداد بن الهاد: هي المرأة التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها قال: لا، تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام» . متفق عليه) .
3113 -
(وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمت فلانة فقد ظهر منها الريبة في منطقها وهيئتها ومن يدخل عليها» . رواه ابن ماجه. واحتج به من لم يحد المرأة بنكولها عن اللعان) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
الذي كان فيه، فإنه لم يكن فيه من الأحجار ما هو كذلك، ويمكن الجمع بين هذه الروايات بأن يقال: إنه فر أولا من المكان الأول لأجل عدم الحجارة فيه إلى الحرة، فلما وصل إليها ونصب نفسه ووجد مس الحجارة التي تفضي إلى الموت قال ذلك المقال وأمرهم أن يردوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما لم يفعلوا هرب فلقيه الرجل الذي معه لحي الجمل فضربه به فوقع ثم رجموه حتى مات
قوله: (هلا تركتموه) استدل به على أنه يقبل من المقر الرجوع عن الإقرار ويسقط عنه الحد وإلى ذلك ذهب أحمد والشافعية والحنفية والعترة وهو مروي عن مالك في قول له. وذهب ابن أبي ليلى والبتي وأبو ثور ورواية عن مالك وقال للشافعي أنه لا يقبل منه الرجوع عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات قال الأولون ويترك إذا هرب لعله يرجع قال في البحر مسألة إذا هرب المرجوم بالبينة أتبع الرجم حتى يموت لا بالإقرار لقوله - صلى الله عليه وسلم - في ماعز: " هلا خليتموه " ولصحة الرجوع عن الإقرار ولا ضمان إن لم يضمنهم - صلى الله عليه وسلم - لاحتمال كون هربه رجوعا أو غيره انتهى. وذهبت المالكية إلى أن المرجوم لا يترك إذا هرب وعن أشهب إن ذكر عذرا فقيل يترك وإلا فلا، ونقله العتبي عن مالك
وحكى اللخمي عنه قولين فيمن رجع إلى شبهة. قوله: (ليستثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . . إلخ) هذا من قول جابر، يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك لأجل الاستثبات والاستفصال، فإن وجد شبهة يسقط بها الحد أسقطه لأجلها، وإن لم يجد شبهة كذلك أقام عليه الحد، وليس المراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يدعوه، وأن هرب المحدود من الحد من جملة المسقطات ولهذا قال: " فهلا تركتموه وجئتموني به "؟ .
#
