نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص131
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">3123 - (وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه «أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله إني زنيت، وإني أريد أن تطهرني فرده فلما كان الغد أتاه، فقال: يا رسول الله إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى قومه: هل تعلمون بعقله بأسا تنكرون منه شيئا؟ قالوا: ما نعلمه إلا وفي العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم أيضا فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم.» رواه مسلم وأحمد، وقال في آخره: «فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فحفر له حفرة فجعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس برجمه» .
3124 -
(وعن خالد بن اللجلاج «أن أباه أخبره فذكر قصة رجل اعترف بالزنا، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أحصنت؟ قال: نعم، فأمر برجمه، فذهبنا فحفرنا له حتى أمكننا ورميناه بالحجارة حتى هدأ.» رواه أحمد وأبو داود) .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب ما في الحفر للمرجوم]
حديث خالد بن اللجلاج في إسناده محمد بن عبد الله بن علاثة وهو مختلف فيه، وقد أخرجه أيضا النسائي ولأبيه صحبة، وهو بفتح اللام وسكون الجيم وآخره جيم أيضا، وهو عامري كنيته أبو العلاء، عاش مائة وعشرين سنة. قوله: (والخزف) بفتح الخاء المعجمة والزاي آخره فاء: وهي أكسار الأواني المصنوعة من المدر. قوله: (في عرض الحرة) بضم العين المهملة وسكون الراء، والحرة بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء: وهي أرض ذات أحجار سود، وقد سمي بذلك مواضع منها مواضع وقعة حنين وموضع بتبوك وبنقدة وبين المدينة والعقيق وقبلي المدينة وببلاد عبس وببلاد فزارة وببلاد بني القين وبالدهناء وبعالية الحجاز وقرب فيد وبجبال طيئ وبأرض بارق وبنجد وببني مرة وقرب خيبر وهي حرة النار وبظاهر المدينة تحت واقم وبها كانت وقعة الحرة أيام يزيد وبالبريك في طريق اليمن وحرة غلاس ولبن ولفلف وشوران والحمارة وجفل وميطان ومعشر وليلى وعباد والرجلاء وقمأة مواضع بالمدينة، كذا في القاموس.
قوله: (بجلاميد) الجلاميد جمع جلمد، وهو الصخر كالجلمود والجندل كجعفر ما يقله الرجل من الحجارة وتكسر الدال وكعلبط: الموضع يجتمع فيه الحجارة، وأرض جندلة كعلبطة وقد تفتح: كسرتها كذا في القاموس. قوله: (إما لا فاذهبي) قال النووي في شرح مسلم: هو بكسر الهمزة من إما وتشديد الميم وبالإمالة، ومعناه: إذا أبيت أن تستري نفسك وتتوبي عن قولك فاذهبي
#
