نيل الأوطار — ج 7
الشوكاني • الفقه • ج7 ص44
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأنصار «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية» رواه أحمد ومسلم والنسائي
3033 -
وعن سهل بن أبي حثمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهو يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال كبر كبر وهو أحدث القوم فسكت فتكلما قال أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم فقالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا فقالوا كيف نأخذ أيمان قوم كفار فعقله النبي - صلى الله عليه وسلم - من عنده» رواه الجماعة.
3034 -
وفي رواية متفق عليها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته فقالوا أمر لم نشهده كيف نحلف قال فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم قالوا يا رسول الله قوم كفار» وذكر الحديث بنحوه وهو حجة لمن قال: لا يقسمون على أكثر من واحد
3035 -
وفي لفظ لأحمد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تسمون قاتلكم ثم تحلفون عليه خمسين يمينا ثم نسلمه» وفي رواية متفق عليها «فقال لهم تأتون بالبينة على من قتله قالوا ما لنا من بينة قال فيحلفون قالوا لا نرضى بأيمان اليهود فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يطل دمه فوداه بمائة من إبل الصدقة»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب ما جاء في القسامة]
قوله: (ما جاء في القسامة) بفتح القاف وتخفيف السين المهملة وهي مصدر أقسم، والمراد بها الأيمان واشتقاق القسامة من القسم كاشتقاق الجماعة من الجمع. وقد حكى إمام الحرمين أن القسامة عند الفقهاء اسم للأيمان. وعند أهل اللغة اسم للحالفين، وقد صرح بذلك في القاموس. وقال في الضياء: إنها الأيمان. وقال في المحكم: إنها في اللغة
#
