شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص45

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

الجماعة ثم أطلقت على الأيمان.

قوله: (أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية) القسامة في الجاهلية قد أخرج البخاري والنسائي صفتها عن ابن عباس أن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمر به رجل من بني هاشم قد انقطعت عروة جوالقه فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل، فأعطاه عقالا فشد به عروة جوالقه، فلما نزلوا عقلت الإبل إلا بعيرا واحدا، فقال الذي استأجره: ما بال هذا البعير لم يعقل من بين الإبل، قال: ليس له عقال، قال: فأين عقاله؟ فحذفه بعصا كان فيه أجله، فمر به رجل من أهل اليمن فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهده وربما شهدته. قال: هل أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر؟ قال: نعم، قال: فإذا شهدت فناد يا قريش، فإذا أجابوك فناد يا آل هاشم، فإن أجابوك فسل عن أبي طالب فأخبره أن فلانا قتلني في عقال ومات المستأجر. فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض فأحسنت القيام عليه ووليت دفنه، قال: قد كان أهل ذاك منك، فمكث حينا ثم إن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم فقال يا قريش، قالوا: هذه قريش، قال: يا آل بني هاشم، قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا أبو طالب، قال: أمرني فلان أن أبلغك رسالة أن فلانا قتله في عقال، فأتاه أبو طالب فقال: اختر منا إحدى ثلاث: إن شئت أن تودي مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به، فأتى قومه فأخبرهم، فقالوا: نحلف، فأتته امرأة من بني هاشم كانت تحت رجل منهم كانت قد ولدت منه، فقالت: يا أبا طالب أحب أن تجير ابني هذا برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان، ففعل فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب أردت خمسين رجلا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل فيصيب كل رجل منهم بعيران، هذان البعيران فاقبلهما مني ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان، فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا، قال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية والأربعين عين تطرف انتهى.

وقد أخرج البيهقي من طريق سليمان بن يسار عن أناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن القسامة كانت في الجاهلية قسامة الدم فأقرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما كانت عليه في الجاهلية وقضى بها بين أناس من الأنصار من بني حارثة ادعوا على اليهود» .

قوله: (عن سهل بن أبي حثمة قال انطلق) ، هكذا في كثير من روايات البخاري ومسلم.

وفي رواية لمسلم " عن رجال من كبراء قومه " وفي أخرى له " عن رجل من كبراء قومه ". قوله: (ومحيصة) قد تقدم ضبطه في الباب الذي قبل هذا وهو ابن عم عبد الله بن سهل. قوله: (يتشحط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية