شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص10

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">عن ابن مسعود قال: قال رسول الله: - صلى الله عليه وسلم - «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة» رواه الجماعة) .

2996 -

(وعن عائشة: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا من ثلاثة: إلا من زنى بعد ما أحصن أو كفر بعد ما أسلم أو قتل نفسا فقتل بها» رواه أحمد والنسائي ومسلم بمعناه وفي لفظ: «لا يحل قتل مسلم إلا في إحدى ثلاث خصال: زان محصن فيرجم ورجل يقتل مسلما متعمدا ورجل يخرج من الإسلام فيحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض» رواه النسائي وهو حجة في أنه لا يؤخذ مسلم بكافر)

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[كتاب الدماء]

[باب إيجاب القصاص بالقتل العمد وأن مستحقه بالخيار بينه وبين الدية]

حديث عائشة باللفظ الآخر أخرجه أيضا أبو داود والحاكم وصححه. قوله: (امرئ مسلم) فيه دليل على أن الكافر يحل دمه لغير الثلاث المذكورة، لأن التوصيف بالمسلم يشعر بأن الكافر يخالفه في ذلك ولا يصح أن تكون المخالفة إلى عدم حل دمه مطلقا. قوله: (يشهد أن لا إله إلا الله. . . إلخ) هذا وصف كاشف لأن المسلم لا يكون مسلما إلا إذا كان يشهد تلك الشهادة. قوله: «إلا بإحدى ثلاث» مفهوم هذا يدل على أنه لا يحل بغير هذه الثلاث. وسيأتي ما يدل على أنه يحل بغيرها فيكون عموم هذا المفهوم مخصصا بما ورد من الأدلة الدالة على أنه يحل دم المسلم بغير الأمور المذكورة. قوله: «الثيب الزاني» هذا مجمع عليه على ما سيأتي بيانه إن شاء الله. قوله: «والنفس بالنفس» المراد به القصاص.

وقد يستدل به من قال: إنه يقتل الحر بالعبد والرجل بالمرأة والمسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية