شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص73

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

في عين الأعور فحكي في البحر عن الأوزاعي والنخعي والعترة والحنفية والشافعية أن الواجب فيها نصف دية إذ لم يفصل الدليل. وحكي أيضا عن علي - عليه السلام - وعمر وابن عمر والزهري ومالك والليث وأحمد وإسحاق أن الواجب فيها دية كاملة لعماه بذهابها

وأجاب عنه بأن الدليل لم يفصل وهو الظاهر، ثم حكي أيضا عن العترة والشافعية والحنفية أنه يقتص من الأعور إذا أذهب عين من له عينان، وخالف في ذلك أحمد بن حنبل والظاهر ما قاله الأولون. قوله: (وفي الرجل الواحدة نصف الدية) هذا أيضا مما لا أعرف فيه خلافا وهكذا لا خلاف في أن في اليدين دية كاملة.

قال في البحر: وحد موجب الدية مفصل الساق، واليدان كالرجلين بلا خلاف، والحد الموجب للدية من الكوع كما حكاه صاحب البحر عن العترة وأبي حنيفة والشافعي، فإن قطعت اليد من المنكب أو الرجل من الركبة ففي كل واحدة منهما نصف دية وحكومة عند أبي حنيفة ومحمد والقاسمية والمؤيد بالله، وعند أبي يوسف والشافعي في قول له إنه يدخل الزائد على الكوع ومفصل الساق في دية اليد والرجل فلا تجب حكومة لذلك

قوله: (وفي المأمومة ثلث الدية) هي الجناية البالغة أم الدماغ وهو الدماغ أو الجلدة الرقيقة التي عليه كما حكاه صاحب القاموس. وإلى إيجاب ثلث الدية فقط في المأمومة ذهب علي وعمر والعترة والحنفية والشافعية.

وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنه يجب مع ثلث الدية حكومة لغشاوة الدماغ. وحكى ابن المنذر الإجماع على أنه يجب في المأمومة ثلث الدية إلا عن مكحول فإنه قال: يجب الثلث مع الخطإ والثلثان مع العمد. قوله: (وفي الجائفة ثلث الدية) قال في القاموس: الجائفة هي الطعنة التي تبلغ الجوف أو تنفذه ثم فسر الجوف بالبطن. وقال في البحر هي ما وصل جوف العضو من ظهر أو صدر أو ورك أو عنق أو ساق أو عضد مما له جوف وهكذا في الانتصار وفي الغيث أنها مما وصل الجوف وهو من ثغرة النحر إلى المثانة، اه. وهذا هو المعروف عند أهل العلم والمذكور في كتب اللغة

وإلى وجوب ثلث الدية في الجائفة ذهب الجمهور وحكي في نهاية المجتهد الإجماع على ذلك. قوله: (وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل) في رواية: " خمس عشرة " قال في القاموس هي الشجة التي تنقل منها فراش العظام وهي قشور تكون على العظم دون اللحم، وفي النهاية أنها التي تخرج صغار العظام وتنتقل عن أماكنها.

وقيل: التي تنقل العظم أي تكسره. وقد حكى صاحب البحر القول بإيجاب خمس عشرة ناقة عن علي وزيد بن ثابت والعترة والفريقين يعني الشافعية والحنفية. قوله: (وفي كل إصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل) هذا مذهب الأكثرين

وروي عن عمر أنه كان يجعل في الخنصر ستا من الإبل وفي البنصر تسعا، وفي الوسطى عشرا وفي السبابة اثنتي عشرة، وفي الإبهام

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية