شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 7

الشوكاني • الفقه • ج7 ص74

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

ثلاث عشرة، ثم روي عنه الرجوع عن ذلك.

وروي عن مجاهد أنه قال: في الإبهام خمس عشرة، وفي التي تليها عشر، وفي الوسطى عشر، وفي التي تليها ثمان، وفي الخنصر سبع، وهو مردود بحديث الباب وبما سيأتي قريبا من حديث أبي موسى وعمرو بن شعيب. وذهبت الشافعية والحنفية والقاسمية إلى أن في كل أنملة ثلث دية الأصبع إلا أنملة الإبهام ففيها النصف. وقال مالك: بل الثلث.

قوله: (وفي السن خمس من الإبل) ذهب إلى هذا جمهور العلماء

وظاهر الحديث عدم الفرق بين الثنايا والأنياب والضروس لأنه يصدق على كل منها أنه سن.

وروي عن علي أنه يجب في الضرس عشر من الإبل.

وروي عن عمر وابن عباس أنه يجب في كل ثنية خمسون دينارا وفي الناجذ أربعون.

وفي الناب ثلاثون، وفي كل ضرس خمسة وعشرون. وروى مالك والشافعي عن عمر أن في كسر الضرس جملا، قال الشافعي: وبه أقول لأني لا أعلم له مخالفا من الصحابة، وفي قول للشافعي: في كل سن خمس من الإبل ما لم يزد على دية النفس، وإلا كفت في جميعها دية، وأجاب عنه في البحر بأنه خلاف الإجماع. ورد بأنه لا وجه للحكم بمخالفة الإجماع لاختلاف الناس في دية الأسنان، وسيأتي قريبا ما يدل على أن جميع الأسنان مستوية.

قوله: (وفي الموضحة خمس من الإبل) هي التي تكشف العظم بلا هشم. وقد ذهب إلى إيجاب الخمس في الموضحة الشافعية والحنفية والعترة وجماعة من الصحابة.

وروي عن مالك أن الموضحة إن كانت في الأنف أو اللحي الأسفل فحكومة، وإلا فخمس من الإبل. وذهب سعيد بن المسيب إلى أنه يجب في الموضحة عشر الدية وذلك عشر من الإبل، وتقدير أرش الموضحة المذكور في الحديث إنما هو في موضحة الرأس والوجه لا موضحة ما عداهما من البدن فإنها على النصف من ذلك كما هو المختار لمذهب الهادوية وكذلك الهاشمة والمنقلة والدامية وسائر الجنايات. وحكي في البحر عن الإمام يحيى أن الموضحة والهاشمة والمنقلة إنما أرشها المقدر في الرأس وفيها في غيره حكومة. وقيل: بل في جميع البدن لحصول معناها حيث وقعت

قال في البحر: وهو الأقرب للمذهب لكن ينسب من دية ذلك العضو قياسا على الرأس، ففي الموضحة نصف عشر دية ما هي فيه، اه. وحكي في البحر أيضا في موضع آخر عن الإمام يحيى والقاسمية وأحد قولي الشافعي أن في الموضحة ونحوها في غير الرأس حكومة إذ لم يقدر الشرع أرشها إلا فيه.

وحكى الشافعي في قول له: إن الحكم واحد. قال الإمام يحيى: وهو غير بعيد إذ لم يفصل الخبر، اه. وهو يستفاد أيضا من العموم المستفاد من تحلية الموضحة بالألف واللام. وأخرج البيهقي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أبا بكر وعمر قالا: في الموضحة في الوجه والرأس سواء. وأخرج البيهقي أيضا عن سليمان بن يسار نحو ذلك

قوله:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية