نيل الأوطار — ج 8
الشوكاني • الفقه • ج8 ص131
تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر
<span class="matn">باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير (عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام» رواه الجماعة إلا البخاري وأبا داود) .
3583 -
(وعن ابن عباس قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير» . رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي) .
3584 -
(وعن جابر قال: «حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني يوم خيبر لحوم الحمر الإنسية ولحوم البغال وكل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير» . رواه أحمد والترمذي) .
3585 -
(وعن العرباض بن سارية: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير ولحوم الحمر الأهلية والخلسة والمجثمة» . رواه أحمد والترمذي وقال: نهى بدل لفظ التحريم وزاد في رواية قال أبو عاصم: المجثمة: أن ينصب الطير فيرمى. والخلسة الذئب أو السبع يدركه الرجل فيأخذ منه، يعني الفريسة، فتموت في يده قبل أن يذكيها) .
باب ما جاء في الهر والقنفذ
</span><span class="matn-hr"> </span>
[نيل الأوطار]
[باب تحريم كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير]
حديث جابر أصله في الصحيحين كما سلف، وهو بهذا اللفظ بسند لا بأس به كما قاله الحافظ في الفتح، وكذلك حديث العرباض بن سارية لا بأس بإسناده. قوله: (كل ذي ناب) الناب: السن الذي خلف الرباعية جمعه أنياب. قال ابن سينا: لا يجتمع في حيوان واحد ناب وقرن معا. وذو الناب من السباع كالأسد والذئب والنمر والفيل والقرد، وكل ما له ناب يتقوى به ويصطاد. قال في النهاية: وهو ما يفترس الحيوان ويأكل قسرا كالأسد والنمر والذئب ونحوها.
وقال في القاموس: والسبع بضم الباء وفتحها: المفترس من الحيوان انتهى. ووقع الخلاف في جنس السباع المحرمة، فقال أبو حنيفة: كل ما أكل اللحم فهو سبع حتى الفيل والضبع واليربوع والسنور. قال
#
