شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص142

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

[باب ما استفيد تحريمه من الأمر بقتله أو النهي عن قتله]

حديث ابن عباس قال الحافظ: رجاله رجال الصحيح. وقال البيهقي: هو أقوى ما ورد في هذا الباب. ثم رواه من حديث سهل بن سعد وزاد فيه " والضفدع " وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد وهو ضعيف.

وحديث عبد الرحمن بن عثمان أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي، قال البيهقي: ما ورد في النهي. وروى البيهقي من حديث أبي هريرة النهي عن قتل الصرد والضفدع والنملة والهدهد وفي إسناده إبراهيم بن الفضل وهو متروك.

وروى البيهقي أيضا في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص موقوفا «لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم» قال البيهقي: إسناده صحيح، قال الحافظ: وإن كان إسناده صحيحا لكن عبد الله بن عمرو كان يأخذ عن الإسرائيليات.

ومن جملة ما نهى عنه قتل الخطاف. أخرج أبو داود في المراسيل من طريق عباد بن إسحاق عن أبيه قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل الخطاطيف» ورواه البيهقي معضلا أيضا من طريق ابن أبي الحويرث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه ابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس، وفيه الأمر بقتل العنكبوت.

وفيه عمرو بن جميع وهو كذاب. وقال البيهقي: روي فيه حديث مسند وفيه حمزة النصيبي وكان يرمى بالوضع. ومن ذلك الرخمة. أخرج ابن عدي والبيهقي عن ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل الرخمة» .

وفي إسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف جدا ومن ذلك العصفور.

أخرج الشافعي وأبو داود والحاكم من حديث عبد الله بن عمر. وقال صحيح الإسناد مرفوعا: «ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأل الله عنها قال: يا رسول الله وما حقها قال: يذبحها ويأكلها ولا يقطع رأسها ويطرحها» وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عباس الراوي عن عبد الله فقال: لا يعرف حاله ورواه الشافعي وأحمد والنسائي وابن حبان عن عمرو بن الشريد عن أبيه مرفوعا: «من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله به يوم القيامة يقول: يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة» قوله: (خمس فواسق. . . إلخ) هذا الحديث قد تقدم الكلام عليه في كتاب الحج. قوله: أمر بقتل الوزغ قال: أهل اللغة هي من الحشرات المؤذيات وجمعه أوزاغ وسام أبرص جنس منه وهو كباره، وتسميته فويسقا كتسمية الخمس فواسق، وأصل الفسق الخروج، والوزغ والخمس المذكورة خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضر والأذى.

قوله: (وكان ينفخ في إبراهيم) أي في النار، وذلك لما جبل عليه طبعها من عداوة نوع الإنسان. قوله: (في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية