شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

نيل الأوطار — ج 8

الشوكاني • الفقه • ج8 ص103

تحقيق: عصام الدين الصبابطي — دار الحديث، مصر

<span class="matn">3547 - «عن عائشة قالت: سابقني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبقته، فلبثنا حتى إذا أرهقني اللحم سابقني فسبقني، فقال: هذه بتلك» رواه أحمد وأبو داود.

3548 -

(وعن سلمة بن الأكوع قال: «بينا نحن نسير، وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا فجعل يقول: ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق، فقلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا؟ قال: لا إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي ذرني فلأسابق الرجل، قال: إن شئت، قال: فسبقته إلى المدينة» مختصرا من أحمد ومسلم) .

</span><span class="matn-hr"> </span>

[نيل الأوطار]

اليسرى كما في الرواية المذكورة في الباب. وقيل: إن الشكال أن يكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة، أو الثلاث مطلقة وواحدة محجلة ولا يكون الشكال إلا في رجل، وقال أبو عبيد: وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة، قال: ولا تكون المطلقة من المحجلة إلا الرجل. وقال ابن دريد: الشكال أن يكون محجلا من شق واحد في رجله ويده، فإن كان مخالفا قيل شكال مخالف. قال القاضي عياض: قال أبو عمر: الشكال: بياض الرجل اليمنى واليد اليمنى. وقيل: بياض الرجل اليسرى واليد اليسرى. وقيل: بياض اليدين. وقيل: بياض الرجلين. وقيل: بياض الرجلين ويد واحدة. وقيل: بياض اليدين ورجل واحدة، كذا في شرح مسلم.

وفي شرح مسلم أيضا أنه إنما سمي شكالا تشبيها بالشكال الذي يشكل به الخيل، فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبا.

قال القاضي: قال العلماء: كره لأنه على صورة المشكول.

وقيل: يحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم تكن فيه نجابة. قال بعض العلماء: إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبهه للشكال قوله: (وأن لا ننزي حمارا على فرس) قال الخطابي: يشبه أن يكون المعنى فيه - والله أعلم - أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ولحمها مأكول وغير ذلك من المنافع، وليس للبغل شيء من هذه فأحب أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها، كذا في النهاية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية