شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1

ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص76

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

قال الأزهري: استأنفت الشيء إذا ابتدأته، وفعلت الشيء آنفا، أي في أول وقت يقرب مني.

(ه) ومنه الحديث «أنزلت علي سورة آنفا» أي الآن. وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث.

[ه] ومنه حديث أبي مسلم الخولاني «ووضعها في أنف من الكلإ وصفو من الماء» الأنف- بضم الهمزة والنون-: الكلأ الذي لم يرع ولم تطأه الماشية.

وفي حديث معقل بن يسار «فحمي من ذلك أنفا» يقال أنف من الشيء يأنف أنفا إذا كرهه وشرفت نفسه عنه، وأراد به هاهنا أخذته الحمية من الغيرة والغضب. وقيل هو أنفا بسكون النون للعضو، أي اشتد غيظه وغضبه، من طريق الكناية، كما يقال للمتغيظ ورم أنفه:

(ه) وفي حديث أبي بكر في عهده إلى عمر رضي الله عنهما بالخلافة «فكلكم ورم أنفه» أي اغتاظ من ذلك، وهو من أحسن الكنايات، لأن المغتاظ يرم أنفه ويحمر.

(ه) ومنه حديثه الآخر «أما

إنك

لو فعلت ذلك لجعلت أنفك في قفاك» يريد أعرضت عن الحق وأقبلت على الباطل. وقيل أراد إنك تقبل بوجهك على من وراءك من أشياعك فتؤثرهم ببرك.

(أنق)

- في حديث قزعة مولى زياد «سمعت أبا سعيد يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع فآنقنني» أي أعجبنني. والأنق بالفتح الفرح والسرور، والشيء الأنيق المعجب. والمحدثون يروونه أينقنني، وليس بشيء. وقد جاء في صحيح مسلم: «لا أينق بحديثه» أي لا أعجب «1» ، وهي كذا تروى.

(ه) ومنه حديث ابن مسعود رضي الله عنه «إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات أتأنق فيهن» أي أعجب بهن، وأستلذ قراءتهن، وأتتبع محاسنهن.

(ه) ومنه حديث عبيد بن عمير «ما من عاشية أطول أنقا ولا أبعد شبعا من طالب العلم» أي أشد إعجابا واستحسانا ومحبة ورغبة. والعاشية من العشاء وهو الأكل في الليل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية