شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 1

ابن الأثير • المعاجم • ج1 ص77

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وفي كلام علي رضي الله عنه «ترقيت إلى مرقاة يقصر دونها الأنوق» هي الرخمة لأنها تبيض في رؤس الجبال والأماكن الصعبة فلا يكاد يظفر بها.

ومنه حديث معاوية «قال له رجل افرض لي، قال: نعم، قال: ولولدي، قال: لا، قال: ولعشيرتي، قال: لا، ثم تمثل بقول الشاعر:

طلب الأبلق العقوق فلما ... لم يجده أراد بيض الأنوق

العقوق: الحامل من النوق، والأبلق من صفات الذكور، والذكر لا يحمل، فكأنه قال:

طلب الذكر الحامل وبيض الأنوق، مثل يضرب للذي يطلب المحال الممتنع. ومنه المثل «أعز من بيض الأنوق، والأبلق العقوق»

(أنك)

(س) فيه «من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك» هو الرصاص الأبيض. وقيل الأسود. وقيل هو الخالص منه. ولم يجىء على أفعل واحدا غير هذا.

فأما أشد فمختلف فيه هل هو واحد أو جمع. وقيل يحتمل أن يكون الآنك فاعلا لا أفعلا، وهو أيضا شاذ.

ومنه الحديث الآخر «من جلس إلى قينة ليسمع منها صب في أذنيه الآنك يوم القيامة» وقد تكرر ذكره في الحديث.

(أنكلس)

- في حديث علي رضي الله عنه «أنه بعث إلى السوق فقال: لا تأكلوا الأنكليس» هو بفتح الهمزة وكسرها: سمك شبيه بالحيات رديء الغذاء، وهو الذي يسمى المارماهي. وإنما كرهه لهذا لا لأنه حرام. هكذا يروى الحديث عن علي رضي الله عنه. ورواه الأزهري عن عمار وقال: «الأنقليس» بالقاف لغة فيه.

(أنن)

- فيه «قال المهاجرون: يا رسول الله

إن ا

لأنصار قد فضلونا، إنهم آوونا وفعلوا بنا وفعلوا، فقال. تعرفون ذلك لهم؟، قالوا: نعم، قال: فإن ذلك» هكذا جاء مقطوع الخبر. ومعناه أن اعترافكم بصنيعهم مكافأة منكم لهم.

ومنه حديثه الآخر «من أزلت إليه نعمة فليكافئ بها فإن لم يجد فليظهر ثناء حسنا فإن ذلك» .

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية