شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص111

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(درب)

(س) في حديث أبي بكر رضي الله عنه «لا تزالون تهزمون الروم، فإذا صاروا إلى التدريب وقفت الحرب» التدريب: الصبر في الحرب وقت الفرار. وأصله من الدربة:

التجربة. ويجوز أن يكون من الدروب وهي الطرق، كالتبويب من الأبواب: يعني أن المسالك تضيق فتقف الحرب.

(س) ومنه حديث جعفر بن عمرو «وأدربنا» أي دخلنا الدرب، وكل مدخل إلى الروم درب. وقيل هو بفتح الراء للنافذ منه، وبالسكون لغير النافذ.

وفي حديث عمران بن حصين «فكانت ناقة مدربة» أي مخرجة مؤدبة قد ألفت الركوب والسير: أي عودت المشي في الدروب فصارت تألفها وتعرفها فلا تنفر.

(درج)

(ه) في حديث أبي أيوب «قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد: أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم» الأدراج: جمع درج وهو الطريق: أي اخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه. يقال رجع أدراجه. أي عاد من حيث جاء.

(ه) وفي حديث عبد الله ذي البجادين، يخاطب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم:

تعرضي مدارجا وسومي ... تعرض الجوزاء للنجوم

هذا أبو القاسم فاستقيمي المدارج: الثنايا الغلاظ، واحدتها مدرجة، وهي المواضع التي يدرج فيها: أي يمشى.

وفي خطبة الحجاج «ليس هذا بعشك فادرجي» «1» ، أي اذهبي، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة.

(س) وفي حديث كعب «قال له عمر: لأي ابني آدم كان النسل. فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول فدرج، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان» درج أي مات.

(س) وفي حديث عائشة «كن يبعثن بالدرجة فيها الكرسف» هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء. جمع درج، وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها. وقيل: إنما هو بالدرجة تأنيث درج. وقيل إنما هي الدرجة بالضم، وجمعها الدرج، وأصله شيء يدرج:

الصفحة السابقة الصفحة التالية