النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص13
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
فإنما هي إقبال وإدبار «1» (ه) ومنه حديث الزكاة «في كل ثلاثين بقرة تبيع خديج» أي ناقص الخلق في الأصل. يريد تبيع كالخديج في صغر أعضائه ونقص قوته عن الثني والرباعي. وخديج فعيل بمعنى مفعل: أي مخدج.
(ه) ومنه حديث سعد «أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمخدج سقيم» أي ناقص الخلق.
(ه) ومنه حديث ذي الثدية «إنه مخدج اليد» .
ومنه حديث علي «تسلم عليهم ولا تخدج التحية لهم» أي لا تنقصها.
(خدد)
فيه ذكر «أصحاب الأخدود»
الأخدود: الشق [في الأرض] «2» ، وجمعه الأخاديد.
ومنه حديث مسروق «أنهار الجنة تجري في غير أخدود» أي في غير شق في الأرض.
(خدر)
(س) فيه «أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا خطب إليه إحدى بناته أتى الخدر فقال: إن فلانا خطبك إلي، فإن طعنت في الخدر لم يزوجها» الخدر ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه الجارية البكر، خدرت فهي مخدرة. وجمع الخدر الخدور. وقد تكرر في الحديث. ومعنى طعنت في الخدر: أي دخلت وذهبت فيه، كما يقال طعن في المفازة إذا دخل فيها. وقيل: معناه ضربت بيدها على الستر، ويشهد له ما جاء في رواية أخرى «نقرت الخدر» مكان طعنت. ومنه قصيد كعب بن زهير:
من خادر من ليوث الأسد مسكنه ... ببطن عثر غيل دونه غيل
خدر الأسد وأخدر، فهو خادر ومخدر: إذا كان في خدره، وهو بيته.
(س) وفي حديث عمر «أنه رزق الناس الطلاء، فشربه رجل فتخدر» أي ضعف وفتر كما يصيب الشارب قبل السكر. ومنه خدر الرجل واليد (س) ومنه حديث ابن عمر «أنه خدرت رجله، فقيل له: ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها. قيل له: اذكر أحب الناس إليك» قال: يا محمد، فبسطها.
