شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص113

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

بعد استرخائه. وقال القتيبي: أراد بالمدر الجارية إذا فلك ثدياها ودر فيها الماء. يقول: كان أمرك مسترخيا فأقمته حتى صار كأنه حلمة ثدي قد أدر. والأول الوجه.

(ه) وفيه «كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء» أي الشديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر، تشبيها بصفائه. وقال الفراء: الكوكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار. وقيل هو أحد الكواكب الخمسة السيارة.

(ه) ومنه حديث الدجال «إحدى عينيه كأنها كوكب دري» .

(درس)

(س) فيه «تدارسوا القرآن» أي اقرأوه وتعهدوه لئلا تنسوه. يقال:

درس يدرس درسا ودراسة. وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشيء.

(س) ومنه حديث اليهودي الزاني «فوضع مدراسها كفه على آية الرجم» المدراس صاحب دراسة كتبهم. ومفعل ومفعال من أبنية المبالغة.

فأما الحديث الآخر «حتى أتى المدراس» فهو البيت الذي يدرسون فيه. ومفعال غريب في المكان.

(س) وفي حديث عكرمة في صفة أهل الجنة «يركبون نجبا ألين مشيا من الفراش المدروس» أي الموطأ الممهد.

وفي قصيد كعب بن زهير في رواية:

مطرح البز والدرسان مأكول الدرسان: الخلقان من الثياب، واحدها درس ودرس. وقد يقع على السيف والدرع والمغفر.

(درع)

(س) في حديث المعراج «فإذا نحن بقوم درع، أنصافهم بيض وأنصافهم سود» الأدرع من الشاء الذي صدره أسود وسائره أبيض. وجمع الأدرع درع، كأحمر وحمر، وحكاه أبو عبيد بفتح الراء ولم يسمع من غيره، وقال: واحدتها درعة، كغرفة وغرف.

ومنه قولهم «ليال درع» أي سود الصدور بيض الأعجاز.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية