النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص135
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ومنه الحديث «فأتينا على جدجد متدمن» أي بئر حولها الدمنة.
وحديث النخعي «كان لا يرى بأسا بالصلاة في دمنة الغنم» .
(ه) وفيه «مدمن الخمر كعابد الوثن» هو الذي يعاقر شربها ويلازمه ولا ينفك عنه. وهذا تغليظ في أمرها وتحريمها.
(ه) وفيه «كانوا يتبايعون الثمار قبل أن يبدو صلاحها، فإذا جاء التقاضي قالوا أصاب الثمر الدمان» هو بالفتح وتخفيف الميم: فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسود، من الدمن وهو السرقين. ويقال إذا طلعت النخلة عن عفن وسواد قيل أصابها الدمان. ويقال الدمال باللام أيضا بمعناه، هكذا قيده الجوهري وغيره بالفتح. والذي جاء في غريب الخطابي بالضم، وكأنه أشبه، لأن ما كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم، كالسعال والنحاز والزكام. وقد جاء في الحديث:
القشام والمراض، وهما من آفات الثمرة، ولا خلاف في ضمهما. وقيل هما لغتان. قال الخطابي:
ويروى الدمار بالراء، ولا معنى له.
(دما)
(ه) في صفته عليه الصلاة والسلام «كأن عنقه جيد دمية» الدمية: الصورة المصورة، وجمعها دمى؛ لأنها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها.
وفي حديث العقيقة «يحلق رأسه ويدمى» وفي رواية «ويسمى» كان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت بها أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي ليسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق. أخرجه أبو داود في السنن. وقال: هذا وهم من همام. وجاء بتفسيره في الحديث عن قتادة وهو منسوخ. وكان من فعل الجاهلية. وقال يسمى أصح. وقال الخطابي: إذا كان قد أمرهم بإماطة الأذى اليابس عن رأس الصبي فكيف يأمرهم بتدمية رأسه؟ والدم نجس نجاسة مغلظة.
وفيه «إن رجلا جاء معه أرنب فوضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال:
إني وجدتها تدمى» أي أنها ترمي الدم، وذلك أن الأرنب تحيض كما تحيض المرأة.
(ه) وفي حديث سعد «قال: رميت يوم أحد رجلا بسهم فقتلته، ثم رميت بذلك السهم أعرفه، حتى فعلت ذلك وفعلوه ثلاث مرات، فقلت هذا سهم مبارك مدمى، فجعلته
#
