النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص136
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
في كنانتي، فكان عنده حتى مات» المدمى من السهام: الذي أصابه الدم فحصل في لونه سواد وحمرة مما رمي به العدو، ويطلق على ما تكرر الرمي به، والرماة يتبركون به. وقال بعضهم: هو مأخوذ من الدامياء وهي البركة.
وفي حديث زيد بن ثابت «في الدامية بعير» الدامية: شجة تشق الجلد حتى يظهر منها الدم، فإن قطر منها فهي دامعة.
وفي حديث بيعة الأنصار والعقبة «بل الدم الدم، والهدم الهدم» أي أنكم تطلبون بدمي وأطلب بدمكم، ودمي ودمكم شيء واحد. وسيجيء هذا الحديث مبينا في حرفي اللام والهاء.
وفي حديث عمر «أنه قال لأبي مريم الحنفي: لأنا أشد بغضا لك من الأرض للدم» يعني أن الدم لا تشربه الأرض ولا يغوص فيها، فجعل امتناعها منه بغضا مجازا. ويقال: إن أبا مريم كان قتل أخاه زيدا يوم اليمامة.
وفي حديث ثمامة بن أثال «إن تقتل تقتل ذا دم» أي من هو مطالب بدم، أو صاحب دم مطلوب. ويروى ذا ذم بالذال المعجمة: أي ذا ذمام وحرمة في قومه. وإذا عقد ذمة وفي له.
ومنه حديث قتل كعب بن الأشرف «إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم» أي صوت طالب دم يستشفي بقتله.
(س) وفي حديث الوليد بن المغيرة «والدم ما هو بشاعر» يعني النبي صلى الله عليه وسلم، هذه يمين كانوا يحلفون بها في الجاهلية، يعني دم ما يذبح على النصب.
ومنه الحديث «لا والدماء» أي دماء الذبائح، ويروى «لا والدمى» جمع دمية، وهي الصورة، ويريد بها الأصنام.
#
