النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص137
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
باب الدال مع النون
(دندن)
(ه س) فيه «أنه سأل رجلا ما تدعو في صلاتك؟ فقال: أدعو بكذا وكذا، وأسأل ربي الجنة، وأتعوذ به من النار، فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا نحسنها، فقال عليه الصلاة والسلام: حولهما ندندن» وروي «عنهما ندندن» الدندنة: أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يفهم، وهو أرفع من الهينمة قليلا. والضمير فى حولها للجنة والنار: أي حولهما ندندن وفي طلبهما، ومنه دندن الرجل إذا اختلف في مكان واحد مجيئا وذهابا. وأما عنهما ندندن فمعناه أن دندنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما. وقد تكرر في الحديث.
(دنس)
في حديث الإيمان «كأن ثيابه لم يمسها دنس» الدنس: الوسخ. وقد تدنس الثوب: اتسخ.
(دنق)
[ه] في حديث الأوزاعي «لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن يدنق للموت» أي يدنو منه. يقال دنق تدنيقا إذا دنا، ودنق وجه الرجل إذا اصفر من المرض، ودنقت الشمس إذا دنت من الغروب، يريد له أن يظهر أنه مشف على الموت لئلا يمثل به.
وفي حديث الحسن «لعن الله الدانق ومن دنق الدانق» هو بفتح النون وكسرها:
سدس الدينار والدرهم «1» ، كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في الشيء التافه الحقير.
(دنا)
(ه س) فيه «سموا الله ودنوا وسمتوا» أي إذا بدأتم بالأكل كلوا مما بين أيديكم وقرب منكم، وهو فعلوا، من دنا يدنو. وسمتوا: أي ادعوا للمطعم بالبركة.
وفي حديث الحديبية «علام نعطي الدنية في ديننا» أي الخصلة المذمومة، والأصل فيه الهمز، وقد تخفف، وهو غير مهموز أيضا بمعنى الضعيف الخسيس.
وفي حديث الحج «الجمرة الدنيا» أي القريبة إلى منى، وهي فعلى من الدنو، والدنيا أيضا اسم لهذه الحياة لبعد الآخرة عنها. والسماء الدنيا لقربها من ساكني الأرض. ويقال سماء الدنيا على الإضافة.
