شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص148

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

فقالت: «كان عمله ديمة» الديمة: المطر الدائم في سكون، شبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر. وأصله الواو فانقلبت ياء للكسرة قبلها، وإنما ذكرناها هنا لأجل لفظها.

(ه) ومنه حديث حذيفة وذكر الفتن فقال: «إنها لآتيتكم ديما» أي إنها تملأ الأرض في دوام. وديم جمع ديمة: المطر.

(س) وفي حديث جهيش بن أوس «وديمومة سردح» هي الصحراء البعيدة وهي فعلولة، من الدوام: أي بعيدة الأرجاء يدوم السير فيها. وياؤها منقلبة عن واو. وقيل هي فيعلولة، من دممت القدر إذا طليتها بالرماد: أي أنها مشتبهة لا علم بها لسالكها.

(دين)

في أسماء الله تعالى «الديان» قيل هو القهار. وقيل هو الحاكم والقاضي، وهو فعال، من دان الناس: أي قهرهم على الطاعة، يقال دنتهم فدانوا: أي قهرتهم فأطاعوا.

ومنه شعر الأعشى الحرمازي، يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم.

يا سيد الناس وديان العرب «1» ومنه الحديث «كان علي ديان هذه الأمة» .

ومنه حديث أبي طالب قال له صلى الله عليه وسلم: «أريد من قريش كلمة تدين لهم بها العرب» أي تطيعهم وتخضع لهم.

(ه) ومنه الحديث «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت» أي أذلها واستعبدها، وقيل حاسبها.

(ه) وفيه «أنه عليه الصلاة والسلام كان على دين قومه» ليس المراد به الشرك الذي كانوا عليه، وإنما أراد أنه كان على ما بقي فيهم من إرث إبراهيم عليه السلام من الحج والنكاح والميراث وغير ذلك من أحكام الإيمان. وقيل هو من الدين: العادة، يريد به أخلاقهم في الكرم والشجاعة وغيرها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية