النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص4
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
رعاء الغنم لا يحتاجون أن يخبوا في آثارها؛ ورعاء الإبل يحتاجون إليه إذا ساقوها إلى الماء.
(س) وفيه «أن يونس عليه السلام لما ركب البحر أخذهم خب شديد» يقال خب البحر إذا اضطرب.
(س) وفيه «لا يدخل الجنة خب ولا خائن» الخب بالفتح: الخداع، وهو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد. رجل خب وإمرأة خبة. وقد تكسر خاؤه. فأما المصدر فبالكسر لا غير (س) ومنه الحديث الآخر «الفاجر خب لئيم» (س) ومنه الحديث: «من خبب امرأة أو مملوكا على مسلم فليس منا» أي خدعه وأفسده.
(خبت)
في حديث الدعاء «واجعلني لك مخبتا» أي خاشعا مطيعا، والإخبات: الخشوع والتواضع وقد أخبت لله يخبت.
ومنه حديث ابن عباس «فيجعلها مخبتة منيبة» وقد تكرر ذكرها في الحديث. وأصلها من الخبت: المطمئن من الأرض.
(س) وفي حديث عمرو بن يثربي «إن رأيت نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش فلا تهجها» قال القتيبي: سألت الحجازيين فأخبروني أن بين المدينة والحجاز صحراء تعرف بالخبت، والجميش: الذي لا ينبت. وقد تقدم في حرف الجيم.
(ه) وفي حديث أبي عامر الراهب «لما بلغه أن الأنصار قد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تغير وخبت» قال الخطابي: هكذا روي بالتاء المعجمة بنقطتين من فوق. يقال رجل خبيت أي فاسد. وقيل هو كالخبيث بالثاء المثلثة. وقيل هو الحقير الرديء، والختيت بتاءين: الخسيس.
(ه س) وفي حديث مكحول «أنه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال: لقد عوفيت، إنها ساعة تكون فيها الخبتة» يريد الخبطة بالطاء: أي يتخبطه الشيطان إذا مسه بخبل أو جنون. وكان في لسان مكحول لكنة فجعل الطاء تاء.
(خبث)
فيه «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا» الخبث بفتحتين: النجس.
(س) ومنه الحديث «أنه نهى عن كل دواء خبيث» هو من جهتين: إحداهما النجاسة وهو الحرام كالخمر والأرواث والأبوال كلها نجسة خبيثة، وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من
#
