شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص3

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

الجزء الثانى

بسم الله الرحمن الرحيم

حرف الخاء

باب الخاء مع الباء

(خبأ)

في حديث ابن صياد «قد خبأت لك خبأ» الخبء كل شيء غائب مستور. يقال خبأت الشيء أخبؤه خبأ إذا أخفيته والخبء والخبي، والخبيئة: الشيء المخبوء.

(ه) ومنه الحديث: «ابتغوا الرزق في خبايا الأرض» هي جمع خبيئة كخطيئة وخطايا، وأراد بالخبايا الزرع؛ لأنه إذا ألقى البذر في الأرض فقد خبأه فيها. قال عروة بن الزبير:

ازرع فإن العرب كانت تتمثل بهذا البيت:

تتبع خبايا الأرض وادع مليكها ... لعلك يوما أن تجاب وترزقا

ويجوز أن يكون ما خبأه الله في معادن الأرض.

وفي حديث عثمان «قال: اختبأت عند الله خصالا؛ إني لرابع الإسلام، وكذا وكذا» أي ادخرتها وجعلتها عنده لي خبيئة.

ومنه حديث عائشة تصف عمر رضي الله عنهما «ولفظت له خبيئها» أي ما كان مخبوءا فيها من النبات؛ تعني الأرض، وهو فعيل بمعنى مفعول.

(س) وفي حديث أبي أمامة «لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة» المخبأة: الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت.

ومنه حديث الزبرقان «أبغض كنائني إلي الطلعة الخبأة» هي التي تطلع مرة ثم تختبئ أخرى.

(خبب)

(س) فيه «إنه كان إذا طاف خب ثلاثا» الخبب: ضرب من العدو.

ومنه الحديث: وسئل عن السير بالجنازة فقال: «ما دون الخبب» .

(س) ومنه حديث مفاخرة رعاء الإبل والغنم «هل تخبون أو تصيدون» أراد أن

#

الصفحة التالية

الفهرس