شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص36

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

باب الخاء مع الصاد

(خصب)

فيه ذكر «الخصب» متكررا في غير موضع، وهو ضد الجدب. أخصبت الأرض، وأخصب القوم، ومكان مخصب وخصيب.

(ه) وفي حديث وفد عبد القيس «فأقبلنا من وفادتنا، وإنما كانت عندنا خصبة نعلفها إبلنا وحميرنا» الخصبة: الدقل، وجمعها خصاب. وقيل هي النخلة الكثيرة الحمل.

(خصر)

(ه) فيه «أنه خرج إلى البقيع ومعه مخصرة له» المخصرة: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا، أو عكازة، أو مقرعة، أو قضيب، وقد يتكى عليه.

(ه) ومنه الحديث «المختصرون يوم القيامة على وجوههم النور» وفي رواية «المتخصرون» أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليهم» .

(ه) ومنه الحديث «فإذا أسلموا فاسألهم قضبهم الثلاثة التي إذا تخصروا بها سجد لهم» أي كانوا إذا أمسكوها بأيديهم سجد لهم أصحابهم؛ لأنهم إنما يمسكونها إذا ظهروا للناس.

والمخصرة كانت من شعار الملوك. والجمع المخاصر.

ومنه حديث علي وذكر عمر فقال «واختصر عنزته» العنزة: شبه العكازة.

(ه) وفيه «نهى أن يصلي الرجل مختصرا» قيل هو من المخصرة، وهو أن يأخذ بيده عصا يتسكىء عليها. وقيل: معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأ السورة بتمامها في فرضه. هكذا رواه ابن سيرين عن أبي هريرة. ورواه غيره: متخصرا، أي يصلي وهو واضع يده على خصره، وكذلك المختصر.

(ه) ومنه الحديث «أنه نهى عن اختصار السجدة» قيل أراد أن يختصر الآيات التي فيها السجدة في الصلاة فيسجد فيها. وقيل أراد أن يقرأ السورة، فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية