النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص37
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(ه) ومنه الحديث «الاختصار في الصلاة راحة أهل النار» أي إنه فعل اليهود في صلاتهم، وهم أهل النار، على أنه ليس لأهل النار الذين هم خالدون فيها راحة.
ومنه حديث أبي سعيد، وذكر صلاة العيد «فخرج مخاصرا مروان» المخاصرة: أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه.
ومنه الحديث «فأصابني خاصرة» أي وجع في خاصرتي. قيل: إنه وجع في الكليتين.
(س) فيه «أن نعله عليه الصلاة والسلام كانت مخصرة» أي قطع خصراها حتى صارا مستدقين. ورجل مخصر: دقيق الخصر. وقيل المخصرة التي لها خصران.
(خصص)
(س) فيه أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو يصلح خصا له وهى» . الخص:
بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص، وأخصاص «1» ، سمي به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والأنقاب.
(س) ومنه الحديث «أن أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب» أي فرجته.
وفي حديث فضالة «كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة» أي الجوع والضعف. وأصلها الفقر والحاجة إلى الشيء.
(ه) وفيه «بادروا بالأعمال ستا: الدجال وكذا وكذا وخويصة أحدكم» يريد حادثة الموت التي تخص كل إنسان، وهي تصغير خاصة، وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك. ومعنى مبادرتها بالأعمال. الإنكماش «2» في الأعمال الصالحة. والإهتمام بها قبل وقوعها. وفي تأنيث الست إشارة إلى أنها مصائب ودواه.
ومنه حديث أم سليم «وخويصتك أنس» أي الذي يختص بخدمتك، وصغرته لصغر سنه يومئذ.
(خصف)
(ه) فيه «أنه كان يصلى، فأقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها خصفة فوقع فيها» الخصفة بالتحريك: واحدة الخصف: وهي الجلة التي يكنز فيها التمر، وكأنها فعل بمعنى مفعول، من الخصف، وهو ضم الشيء إلى الشيء، لأنه شيء منسوج من الخوص.
