شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص70

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

الأول إذا حال عليه الحول» المخلاف في اليمن كالرستاق في العراق، وجمعه المخاليف، أراد أنه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها.

(ه) ومنه حديث ذي المشعار «من مخلاف خارف ويام» هما قبيلتان من اليمن.

(خلق)

في أسماء الله تعالى «الخالق» وهو الذي أوجد الأشياء جميعها بعد أن لم تكن موجودة. وأصل الخلق التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها، وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق.

وفي حديث الخوارج «هم شر الخلق والخليقة» الخلق: الناس. والخليقة: البهائم. وقيل هما بمعنى واحد، ويريد بهما جميع الخلائق.

وفيه «ليس شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق» الخلق- بضم اللام وسكونها-: الدين والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع.

(س) كقوله «أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق» .

(س) وقوله «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» .

(س) وقوله «إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» .

وقوله «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وأحاديث من هذا النوع كثيرة، وكذلك جاء في ذم سوء الخلق أحاديث كثيرة.

(ه) وفي حديث عائشة «كان خلقه القرآن» أي كان متمسكا بآدابه وأوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والألطاف.

(ه) وفي حديث عمر «من تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله» أي تكلف أن يظهر من خلقه خلاف ما ينطوي عليه، مثل تصنع وتجمل إذا أظهر الصنيع والجميل.

وفيه «ليس لهم في الآخرة من خلاق» الخلاق بالفتح: الحظ والنصيب.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية