النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص79
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
فنقم عليه عمر ذلك لأنه مكروه أو غير جائز. فأما أن يكون سمرة باع خمرا فلا، لأنه لا يجهل تحريمه مع اشتهاره.
(خمس)
في حديث خيبر «محمد والخميس» الخميس: الجيش، سمي به لأنه مقسوم بخمسة أقسام: المقدمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب. وقيل لأنه تخمس فيه الغنائم. ومحمد خبر مبتدأ محذوف، أي هذا محمد.
ومنه حديث عمرو بن معدي كرب «هم أعظمنا خميسا وأشدنا شريسا» أي أعظمنا جيشا.
(س) ومنه حديث عدي بن حاتم «ربعت في الجاهلية وخمست في الإسلام» أي قدت الجيش في الحالين، لأن الأمير في الجاهلية كان يأخذ ربع الغنيمة، وجاء الإسلام فجعله الخمس، وجعل له مصارف، فيكون حينئذ من قولهم: ربعت القوم وخمستهم- مخففا- إذا أخذت ربع أموالهم وخمسها. وكذلك إلى العشرة.
[ه] وفي حديث معاذ «كان يقول في اليمن: ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم في الصدقة» الخميس: الثوب الذي طوله خمس أذرع. ويقال له المخموس أيضا. وقيل سمي خميسا لأن أول من عمله ملك باليمن يقال له الخمس بالكسر. وقال الجوهري: «الخمس: ضرب من برود اليمن» . وجاء في البخاري خميص بالصاد، قيل إن صحت الرواية فيكون مذكر الخميصة، وهي كساء صغير، فاستعارها للثوب.
(س) وفي حديث خالد «أنه سأل عمن يشتري غلاما تاما سلفا، فإذا حل الأجل قال:
خذ مني غلامين خماسيين، أو علجا أمرد، قيل لا بأس» الخماسيان: طول كل واحد منهما خمسة أشبار، والأنثى خماسية. ولا يقال سداسي ولا سباعي ولا في غير الخمسة.
وفي حديث الحجاج «أنه سأل الشعبي عن المخمسة» هي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة: عثمان، وعلي، وابن مسعود، وزيد، وابن عباس، وهي أم وأخت وجد.
(خمش)
(ه) فيه «من سأل وهو غني جاءت مسألته يوم القيامة خموشا في وجهه» أي
#
