النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص80
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
خدوشا، يقال خمشت المرأة وجهها تخمشه خمشا وخموشا. الخموش مصدر، ويجوز أن يكون جمعا للمصدر حيث سمي به.
(س) ومنه حديث ابن عباس «حين سئل هل يقرأ في الظهر والعصر؟ فقال: خمشا» دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده، كما يقال جدعا وقطعا، وهو منصوب بفعل لا يظهر.
(ه) وفي حديث قيس بن عاصم «كان بيننا وبينهم خماشات في الجاهلية» واحدها خماشة: أي جراحات وجنايات، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع، أو جدع، أو جرح، أو ضرب أو نهب ونحو ذلك من أنواع الأذى.
(ه) ومنه حديث الحسن «وسئل عن قوله تعالى «وجزاء سيئة سيئة مثلها» فقال: هذا من الخماش» أراد الجراحات التي لا قصاص فيها.
(خمص)
(ه) في صفته صلى الله عليه وسلم «خمصان الأخمصين» الأخمص من القدم:
الموضع الذي لا يلصق بالأرض منها عند الوطء، والخمصان المبالغ منه: أي أن ذلك الموضع من أسفل قدميه شديد التجافي عن الأرض. وسئل ابن الأعرابي عنه فقال: إذا كان خمص الأخمص بقدرلم يرتفع جدا ولم يستو أسفل القدم جدا فهو أحسن ما يكون، وإذا استوى أو ارتفع جدا فهو مذموم، فيكون المعنى: أن أخمصه معتدل الخمص، بخلاف الأول. والخمص والخمصة والمخمصة: الجوع والمجاعة.
ومنه حديث جابر «رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا» ويقال رجل خمصان وخميص إذا كان ضامر البطن، وجمع الخميص خماص.
(ه) ومنه الحديث «كالطير تغدو خماصا وتروح بطانا» أي تغدو بكرة وهي جياع، وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف.
(ه) ومنه الحديث الآخر «خماص البطون خفاف الظهور» أي أنهم أعفة عن أموال الناس، فهو ضامر والبطون من أكلها، خفاف الظهور من ثقل وزرها.
(ه) وفيه «جئت إليه وعليه خميصة جونية» قد تكرر ذكر الخميصة في الحديث،
#
