شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2

ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص98

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

وحديث أبي الدرداء رضي الله عنه «هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا» .

(ه) والحديث الآخر «لا يأتي الصلاة إلا دبريا» يروى بفتح الباء وسكونها، وهو منسوب إلى الدبر: آخر الشيء، وفتح الباء من تغييرات النسب، وانتصابه على الحال من فاعل يأتي.

وفي حديث الدعاء «وابعث عليهم بأسا تقطع به دابرهم» أي جميعهم حتى لا يبقى منهم أحد. ودابر القوم: آخر من يبقى منهم ويجيء في آخرهم.

ومنه الحديث «أيما مسلم خلف غازيا في دابرته» أي من بقي بعده.

(ه) وفي حديث عمر «كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا» أي يخلفنا بعد موتنا. يقال دبرت الرجل إذا بقيت بعده.

وفيه «إن فلانا أعتق غلاما له عن دبر» أي بعد موته. يقال دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير: أي أنه يعتق بعد ما يدبره سيده ويموت. وقد تكرر في الحديث.

وفي حديث أبي هريرة «إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدبار عليكم» هو بالفتح: الهلاك.

(س) وفي الحديث «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» هو بالفتح: الريح التي تقابل الصبا والقبول. قيل سميت به لأنها تأتي من دبر الكعبة، وليس بشيء، وقد كثر اختلاف العلماء في جهات الرياح ومهابها اختلافا كثيرا فلم نطل بذكر أقوالهم.

(ه س) وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال له أبو جهل يوم بدر وهو صريع:

«لمن الدبرة» أي الدولة والظفر والنصرة، وتفتح الباء وتسكن. ويقال على من الدبرة أيضا:

أي الهزيمة.

(ه) وفيه «نهى أن يضحى بمقابلة أو مدابرة» المدابرة: أن يقطع من مؤخر أذن الشاة شيء ثم يترك معلقا كأنه زنمة.

(ه) وفيه «أما سمعته من معاذ يدبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم» أي يحدث به عنه.

قال ثعلب: إنما هو يذبره، بالذال المعجمة: أي يتقنه. قال الزجاج: الذبر: القراءة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية