النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص101
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
وفي حديث عائشة «دثر مكان البيت فلم يحجه هود عليه السلام» .
(ه) ومنه حديث الحسن «حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور» يعني دروس ذكر الله وامحاءه منها. يقول: اجلوها واغسلوا الرين والطبع الذي علاها بذكر الله.
ودثور النفوس»
: سرعة نسيانها.
(دثن)
فيه ذكر غزوة «داثن» وهي ناحية من غزة الشام أوقع بها المسلمون بالروم، وهي أول حرب جرت بينهم.
وفيه ذكر «الدثينة» وهي بكسر الثاء وسكون الياء: ناحية قرب عدن لها ذكر في حديث أبي سبرة النخعي.
باب الدال مع الجيم
(دجج)
(ه) في حديث ابن عمر «أنه رأى قوما في الحج لهم هيأة أنكرها، فقال:
هؤلاء الداج وليسوا بالحاج» الداج: أتباع الحاج كالخدم والأجراء والجمالين؛ لأنهم يدجون على الأرض: أي يدبون ويسعون في السير. وهذان اللفظان وإن كانا مفردين فالمراد بهما الجمع، كقوله تعالى «مستكبرين به سامرا تهجرون» .
وفيه «أنه قال لرجل: أين نزلت؟ قال: بالشق الأيسر من منى، قال: ذاك منزل الداج فلا تنزله» .
ومنه الحديث «قال له رجل: ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت» هكذا جاء في رواية بالتشديد. قال الخطابي: الحاجة: القاصدون البيت، والداجة: الراجعون، والمشهور بالتخفيف.
وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة، وبالداجة الحاجة الكبيرة. وقد تقدم في حرف الحاء.
(س) وفي حديث وهب «خرج جالوت مدججا في السلاح» يروى بكسر الجيم وفتحها:
أي عليه سلاح تام، سمي به لأنه يدج: أي يمشي رويدا لثقله. وقيل: لأنه يتغطى به، من دججت السماء إذا تغيمت. وقد تكرر فى الحديث.
