النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 2
ابن الأثير • المعاجم • ج2 ص100
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(دبة)
فيه ذكر «دبة» هي بفتح الدال والباء المخففة: بلد بين بدر والأصافر، مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في مسيره إلى بدر.
(دبا) في حديث عائشة «قالت: يا رسول الله كيف الناس بعد ذلك؟ قال: دبا يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة» الدبا مقصور: الجراد قبل أن يطير. وقيل هو نوع يشبه الجراد، واحدته دباة.
(س) ومنه حديث عمر رضي الله عنه «قال له رجل: أصبت دباة وأنا محرم، قال:
اذبح شويهة» .
باب الدال مع الثاء
(دثث)
(س) فيه «دث فلان» أي أصابه التواء في جنبه. والدث: الرمي والدفع.
ومنه حديث أبي رئال «كنت في السوس، فجاءني رجل به شبه الدثانية» أي التواء في لسانه، كذا قال الزمخشري.
(دثر)
[ه] فيه «ذهب أهل الدثور بالأجور» الدثور: جمع دثر، وهو المال الكثير، ويقع على الواحد والاثنين والجميع.
(ه) ومنه حديث طهفة «وابعث راعيها في الدثر» وقيل أراد بالدثر هاهنا الخصب والنبات الكثير.
وفي حديث الأنصار رضي الله عنهم «انتم الشعار والناس الدثار» هو الثوب الذي يكون فوق الشعار، يعني أنتم الخاصة والناس العامة.
ومنه الحديث «كان إذا نزل عليه الوحي يقول دثروني دثروني» أي غطوني بما أدفأ به. وقد تكرر ذكره في الحديث.
(س) وفي حديث أبي الدرداء «إن القلب يدثر كما يدثر السيف، فجلاؤه ذكر الله» أي يصدأ كما يصدأ السيف. وأصل الدثور: الدروس، وهو أن تهب الرياح على المنزل فتغشي رسومه بالرمل وتغطيها بالتراب.
#
