شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص107

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(ه) وفي حديث عمار «إن آخر شربة تشربها ضياح» الضياح والضيح بالفتح: اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط. رواه يوم قتل بصفين وقد جيء بلبن ليشربه.

(س) ومنه حديث أبي بكر رضي الله عنه «فسقته ضيحة حامضة» أي شربة من الضيح.

(ه) ومنه الحديث «من لم يقبل العذر ممن تنصل إليه، صادقا كان أو كاذبا، لم يرد علي الحوض إلا متضيحا» أي متأخرا عن الواردين، يجيء بعد ما شربوا ماء الحوض إلا أقله فيبقى كدرا مختلطا بغيره، كاللبن المخلوط بالماء.

(ضيخ)

(ه) في حديث ابن الزبير «إن الموت قد تغشاكم سحابه وهو منضاخ عليكم بوابل البلايا» يقال انضاخ الماء، وانضخ إذا انصب. ومثله في التقدير انقاض الحائط وانقض إذا سقط، شبه المنية بالمطر وانسيابه.

هكذا ذكره الهروي وشرحه.

وذكره الزمخشري في الصاد والحاء المهملتين، وأنكر ما ذكره الهروي «1» .

(ضير)

في حديث الرؤيا «لا تضارون في رؤيته» من ضاره يضيره ضيرا: أي ضره، لغة فيه، ويروى بالتشديد وقد تقدم.

ومنه حديث عائشة «وقد حاضت في الحج فقال: لا يضيرك» أي لا يضرك. وقد تكرر في الحديث.

(ضيع)

(ه) فيه «من ترك ضياعا فإلي» الضياع: العيال. وأصله مصدر ضاع يضيع ضياعا، فسمي العيال بالمصدر، كما تقول: من مات وترك فقرا: أي فقراء. وإن كسرت الضاد كان جمع ضائع، كجائع وجياع.

ومنه الحديث «تعين ضائعا» أي ذا ضياع من فقر أو عيال أو حال قصر عن القيام بها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية