النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص108
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون. وقيل إنه هو الصواب وقيل هو في حديث بالمهملة. وفي آخر بالمعجمة، وكلاهما صواب في المعنى.
وفي حديث سعد «إني أخاف على الأعناب الضيعة» أي أنها تضيع وتتلف. والضيعة في الأصل: المرة من الضياع. وضيعة الرجل في غير هذا ما يكون منه معاشه، كالصنعة والتجارة والزراعة وغير ذلك.
(ه) ومنه الحديث «أفشى «1» الله عليه ضيعته» أي أكثر عليه معاشه.
ومنه حديث ابن مسعود «لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا» .
وحديث حنظلة «عافسنا الأزواج والضيعات» أي المعايش.
(س) وفيه «أنه نهى عن إضاعة المال» يعني إنفاقه في غير طاعة الله تعالى والإسراف والتبذير.
وفي حديث كعب بن مالك «ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة» المضيعة بكسر الضاد مفعلة من الضياع: الاطراح والهوان، كأنه فيه ضائع، فلما كانت عين الكلمة ياء وهي مكسورة نقلت حركتها إلى العين فسكنت الياء فصارت بوزن معيشة. والتقدير فيهما سواء.
ومنه حديث عمر «ولا تدع الكثير بدار مضيعة» .
(ضيف)
(ه) فيه «نهى عن الصلاة إذا تضيفت الشمس للغروب» أي مالت.
يقال ضاف عنه يضيف.
ومنه الحديث «ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيها:
إذا طلعت الشمس حتى ترتفع، وإذا تضيفت للغروب، ونصف النهار» .
ومنه حديث أبي بكر «أنه قال له ابنه عبد الله: ضفت عنك يوم بدر» أي ملت عنك وعدلت.
وفيه «مضيف ظهره إلى القبة» أي مسنده. يقال أضفته إليه أضيفه.
