شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص110

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

حرف الطاء

باب الطاء مع الهمزة

(طأطأ)

(ه) في حديث عثمان «تطأطأت لكم «1» تطأطؤ الدلاة» أي خفضت لكم «2» نفسي كما يخفضها المستقون بالدلاء، وتواضعت لكم وانحنيت. والدلاة: جمع دال، وهو الذي يستقي الدلو، كقاض وقضاة.

باب الطاء مع الباء

(طبب)

(ه) فيه «أنه احتجم حين طب» أي لما سحر. ورجل مطبوب: أي مسحور، كنوا بالطب عن السحر، تفاؤلا بالبرء، كما كنوا بالسليم عن اللديغ «3» .

(ه) ومنه الحديث «فلعل طبا أصابه» أي سحرا.

والحديث الآخر «إنه مطبوب» .

وفي حديث سلمان وأبي الدرداء «بلغني أنك جعلت طبيبا» الطبيب في الأصل: الحاذق بالأمور العارف بها، وبه سمي الطبيب الذي يعالج المرضى. وكني به هاهنا عن القضاء والحكم بين الخصوم، لأن منزلة القاضي من الخصوم بمنزلة الطبيب من إصلاح البدن. والمتطبب الذي يعاني الطب ولا يعرفه معرفة جيدة.

[ه] وفي حديث الشعبي «ووصف معاوية فقال: «كان كالجمل الطب» يعني الحاذق بالضراب. وقيل الطب من الإبل: الذي لا يضع خفه إلا حيث يبصر، فاستعار أحد هذين المعنيين لأفعاله وخلاله.

الصفحة السابقة الصفحة التالية