شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص120

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

يفيق من علته أو يموت، لأنهما منتهى أمر العليل. فهما طرفاه: أي جانباه.

ومنه حديث أسماء بنت أبي بكر «قالت لابنها عبد الله: ما بي عجلة إلى الموت حتى آخذ على أحد طرفيك: إما أن تستخلف فتقر عيني، وإما أن تقتل فأحتسبك» .

وفيه «إن إبراهيم الخليل عليه السلام جعل في سرب وهو طفل، وجعل رزقه في أطرافه» أي كان يمص أصابعه فيجد فيها ما يغذيه.

(ه) وفي حديث قبيصة بن جابر «ما رأيت أقطع طرفا من عمرو بن العاص» يريد أمضى لسانا منه. وطرفا الإنسان لسانه وذكره.

ومنه قولهم: «لا يدري أي طرفيه أطول» .

(س) ومنه حديث طاوس «إن رجلا واقع الشراب الشديد فسقي فضري، فلقد رأيته في النطع وما أدري أي طرفيه أسرع» أراد حلقه ودبره: أي أصابه القيء والإسهال فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته.

وفي حديث أم سلمة «قالت لعائشة: حماديات النساء غض الأطراف» أرادت قبض اليد والرجل عن الحركة والسير. يعني تسكين الأطراف وهي الأعضاء.

وقال القتيبي: هي جمع طرف العين، أرادت غض البصر.

قال الزمخشري: «الطرف لا يثني ولا يجمع لأنه مصدر، ولو جمع فلم يسمع في جمعه أطراف، ولا أكاد أشك أنه تصحيف، والصواب «غض الإطراق» : أي يغضضن من أبصارهن مطرقات راميات بأبصارهن إلى الأرض» «1» .

(س) ومنه حديث نظر الفجأة قال: «أطرف بصرك» أي اصرفه عما وقع عليه وامتد إليه. ويروى بالقاف وسيذكر.

(ه) وفي حديث زياد «إن الدنيا قد طرفت أعينكم» أي طمحت بأبصاركم إليها، من قولهم امرأة مطروفة بالرجال، إذا كانت طماحة إليهم. وقيل طرفت أعينكم: أي صرفتها إليها.

الصفحة السابقة الصفحة التالية