شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص125

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

باب الطاء مع العين

(طعم)

(س) فيه «أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم» يقال أطعمت الشجرة إذا أثمرت، وأطعمت الثمرة إذا أدركت. أي صارت ذات طعم وشيئا يؤكل منها. وروي «حتى تطعم» أي تؤكل، ولا تؤكل إلا إذا أدركت.

(ه) ومنه حديث الدجال «أخبروني عن نخل بيسان هل أطعم؟» أي هل أثمر.

(س) ومنه حديث ابن مسعود «كرجرجة الماء لا تطعم» أي لا طعم لها. يقال أطعمت الثمرة إذا صار لها طعم. والطعم بالفتح: ما يؤديه ذوق الشيء من حلاوة ومرارة وغيرهما، وله حاصل ومنفعة. والطعم بالضم: الأكل. ويروى «لا تطعم» بالتشديد. وهو تفتعل من الطعم، كتطرد من الطرد.

(ه) ومنه الحديث «1» في زمزم «انها طعام طعم وشفاء سقم» أي يشبع الإنسان إذا شرب ماءها كما يشبع من الطعام.

ومنه حديث أبي هريرة في الكلاب «إذا وردن الحكر الصغير فلا تطعمه» أي لا تشربه.

(س) ومنه حديث بدر «ما قتلنا أحدا به طعم، ما قتلنا إلا عجائز صلعا» هذه استعارة:

أي قتلنا من لا اعتداد به ولا معرفة له ولا قدر. ويجوز فيه فتح الطاء وضمها، لأن الشيء إذا لم يكن فيه طعم ولا له طعم فلا جدوى فيه للآكل ولا منفعة.

(ه) وفيه «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة» يعني شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت الأربعة. ومثله قول عمر عام الرمادة: لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم، فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية