النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص129
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(طفر)
(س) فيه «فطفر عن راحلته» الطفر: الوثوب، وقيل: هو وثب في ارتفاع.
والطفرة: الوثبة.
(طفف)
(ه) فيه «كلكم بنو آدم طف الصاع، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى» أي قريب بعضكم من بعض. يقال: هذا طف المكيال وطفافه وطفافه: أي ما قرب من ملئه. وقيل: هو ماعلا فوق رأسه. ويقال له أيضا: طفاف بالضم. والمعنى كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام. وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، ثم أعلمهم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى.
(س) ومنه الحديث في صفة إسرافيل «حتى كأنه طفاف الأرض» أي قربها.
وفي حديث عمر «قال لرجل: ما حبسك عن صلاة العصر؟ فذكر له عذرا، فقال عمر:
طففت» أي نقصت. والتطفيف يكون بمعنى الوفاء والنقص.
(س) ومنه حديث ابن عمر «سبقت الناس، وطفف بي الفرس مسجد بني زريق» أي وثب بي حتى كاد يساوي المسجد. يقال: طففت بفلان موضع كذا: أي رفعته إليه وحاذيته به.
(س) وفي حديث حذيفة «أنه استسقى دهقانا فأتاه بقدح فضة فحذفه به، فنكس الدهقان وطففه القدح» أي علا رأسه وتعداه.
وفي حديث عرض نفسه على القبائل «أما أحدهما فطفوف البر وأرض العرب» الطفوف:
جمع طف، وهو ساحل البحر وجانب البر.
(س) ومنه حديث مقتل الحسين رضي الله عنه: «أنه يقتل بالطف» سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات، وكانت تجري يومئذ قريبا منه.
(طفق)
(ه) فيه «فطفق يلقي إليهم الجبوب» طفق: بمعنى أخذ في الفعل وجعل يفعل، وهي من أفعال المقاربة. وقد تكرر في الحديث، والجبوب: المدر.
#
