النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3
ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص143
تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
ومنه الحديث «كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يعيرني تطوافا؟» تجعله على فرجها. هذا على حذف المضاف: أي ذا تطواف. ورواه بعضهم بكسر التاء. وقال:
هو الثوب الذي يطاف به، ويجوز أن يكون مصدرا أيضا.
وفيه ذكر «الطواف بالبيت» وهو الدوران حوله. تقول: طفت أطوف طوفا وطوافا، والجمع الأطواف.
(ه) وفي حديث لقيط «ما يبسط أحدكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطواف والأذى» الطوف: الحدث من الطعام. المعنى أن من شرب تلك الشربة طهر من الحدث والأذى «1» . وأنث القدح لأنه ذهب بها إلى الشربة.
ومنه الحديث «نهى عن متحدثين على طوفهما» أي عند الغائط.
[ه] وحديث أبي هريرة رضي الله عنه «لا يصل «2» أحدكم وهو يدافع الطوف» ورواه أبو عبيد عن ابن عباس.
وفي حديث عمرو بن العاص، وذكر الطاعون فقال «لا أراه إلا رجزا أو طوفانا» أراد بالطوفان البلاء، وقيل الموت.
(طوق)
(ه) فيه من ظلم شبرا من أرض طوقه الله من سبع أرضين» أي يخسف الله به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق.
وقيل: هو أن يطوق حملها يوم القيامة أي يكلف، فيكون من طوق التكليف لا من طوق التقليد.
(ه) ومن الأول حديث الزكاة «يطوق ماله شجاعا أقرع» أي يجعل له كالطوق في عنقه.
