شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص144

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

ومنه الحديث «والنخل مطوقة بثمرها» أي صارت أعذاقها لها كالأ

طوا

ق في الأعناق.

ومن الثاني حديث أبي قتادة ومراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في الصوم «فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وددت أني طوقت ذلك» أي ليته جعل ذلك داخلا في طاقتي وقدرتي، ولم يكن عاجزا عن ذلك غير قادر عليه لضعف فيه، ولكن يحتمل أنه خاف العجز عنه للحقوق التي تلزمه لنسائه، فإن إدامة الصوم تخل بحظوظهن منه.

(س) ومنه حديث عامر بن فهيرة.

كل امرئ مجاهد بطوقه أي أقصى غايته، وهو اسم لمقدار ما يمكن أن يفعله «1» بمشقة منه. وقد تكرر في الحديث.

(طول)

(س) فيه «أوتيت السبع الطول» الطول، بالضم: جمع الطولى، مثل الكبر في الكبرى.

وهذا البناء يلزمه الألف واللام والإضافة. والسبع الطول هي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والتوبة.

ومنه حديث أم سلمة «أنه كان يقرأ في المغرب بطولى الطوليين» الطوليين: تثنية الطولى، ومذكرها الأطول: أي أنه كان يقرأ فيها بأطول السورتين الطويلتين. تعني الأنعام والأعراف.

(س) وفي حديث استسقاء عمر «فطال العباس عمر» أي غلبه في طول القامة، وكان عمر طويلا من الرجال، وكان العباس أشد طولا منه.

وروي أن امرأة قالت: رأيت عباسا يطوف بالبيت كأنه فسطاط أبيض، وكانت رأت على ابن عبد الله بن عباس، وقد فرع الناس طولا، كأنه راكب مع مشاة، فقالت: من هذا فأعلمت، فقالت: إن الناس ليرذلون. وكان رأس علي بن عبد الله إلى منكب أبيه عبد الله، ورأس عبد الله إلى منكب العباس، ورأس العباس إلى منكب عبد المطلب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية