شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

النهاية في غريب الحديث والأثر — ج 3

ابن الأثير • المعاجم • ج3 ص150

تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي — المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م

(س) ومنه حديث جابر «وفي يده عرجون ابن طاب» .

(ه) وفي حديث أبي هريرة «أنه دخل على عثمان وهو محصور، فقال: الآن طاب امضرب» أي حل القتال. أراد: طاب الضرب، فأبدل لام التعريف ميما، وهي لغة معروفة.

وفي حديث طاوس «أنه سئل عن الطابة تطبخ على النصف» الطابة: العصير، سمي به لطيبه وإصلاحه، على النصف: هو أن يغلي حتى يذهب نصفه.

(طير)

(ه س) فيه «الرؤيا لأول عابر، وهي على رجل طائر» كل حركة من كلمة أو جار يجري فهو طائر مجازا، أراد: على رجل قدر جار، وقضاء ماض، من خير أو شر، وهي لأول عابر يعبرها: أي أنها إذا احتملت تأويلين أو أكثر فعبرها من يعرف عبارتها وقعت على ما أولها، وانتفى عنها غيره من التأويل.

وفي حديث آخر «الرؤيا على رجل طائر مالم تعبر» أي لا يستقر تأويلها حتى تعبر.

يريد أنها سريعة السقوط إذا عبرت. كما أن الطير لا يستقر في أكثر أحواله، فكيف يكون ما على رجله؟

وفي حديث أبي ذر «تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه إلا عندنا منه علم» يعني أنه استوفى بيان الشريعة وما يحتاج إليه في الدين، حتى لم يبق مشكل.

فضرب ذلك مثلا. وقيل: أراد أنه لم يترك شيئا إلا بينه حتى بين لهم أحكام الطير وما يحل منه وما يحرم، وكيف يذبح، وما الذي يفدي منه المحرم إذا أصابه، وأشباه ذلك، ولم يرد أن في الطير علما سوى ذلك علمهم إياه، أو رخص لهم أن يتعاطوا زجر الطير كما كان يفعله أهل الجاهلية.

وفي حديث أبي بكر والنسابة «فمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء؟ قال: لا» شيبة الحمد: هو عبد المطلب بن هاشم، سمي مطعم طير السماء، لأنه لما نحر فداء ابنه عبد الله أبي النبي صلى الله عليه وسلم مائة بعير، فرقها على رؤوس الجبال فأكلتها الطير.

(ه) وفي صفة الصحابة «كأنما على رؤوسهم الطير» وصفهم بالسكون والوقار، وأنهم لم يكن فيهم

طيش

ولا خفة، لأن الطير لا تكاد تقع إلا على شيء ساكن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية